ظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلسَّائِلِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْوُجُوبِ. هـ
وقال الشيرازي {المهذب ص221 - 222} :
صلاة العيدين سنة وقال أبو سعيد الاصطخري: هي فرض على الكفاية والمذهب الأول لما روى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم:"خمس صلوات كتبهن الله على عباده فقال: هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع. هـ"
وقال النووي {المجموع ج5 ص5} :
وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْحَدِيثِ لِلْمَذْهَبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا فَرْضَ سِوَى الْخَمْسِ فَلَوْ كَانَ الْعِيدُ فَرْضَ كِفَايَةٍ لَمَا أَطْلَقَ هَذَا الْإِطْلَاقَ لِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَلَكِنْ يَسْقُطُ الْحَرَجُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ وَلِهَذَا لَوْ تَرَكُوهُ كُلُّهُمْ عَصَوْا. هـ
الدليل الثاني:
-قوله تعالى {فصل لربك وانحر} :
استدل بعض الشافعية على مذهبهم بقوله تعالى {فصل لربك وانحر} ، وجعلوا الصارف للأمر من الوجوب إلى الندب حديث طلحة بن عبيد الله الذي مر معنا.
قال الهيتمي {تحفة المنهاج ج3 ص39} :
(هِيَ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِوُجُوبِهَا فِي مَوْضِعٍ عَلَى حَدِّ خَبَرِ «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» أَيْ مُتَأَكِّدُ النَّدْبِ لِقَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ فِي {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] أَنَّ الْمُرَادَ صَلَاةُ الْعِيدِ وَنَحْرُ الْأُضْحِيَّةَ. هـ
وقال الرملي {نهاية المحتاج ج2 ص385} :
وَالصَّارِفُ لَهَا عَنْ الْوُجُوبِ خَبَرُ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» .هـ