فهرس الكتاب
30 -وإن أتى التحريم في نفس العمل ... أو شرطه، فذو فساد وخلل
] هذا حكم العبادات الواقعة على وجه محرّم:
ـ فإن عاد التحريم إلى نفس العبادة أو عاد إلى شرطها، فالعمل باطل: مثل الصلاة في وقت النهي، أو عليه نجاسة، أو وهو محدث، أو لم ينو، وكذلك الصوم في أيام النهي، فالعبادة في مثل ذلك باطلة.
ـ أما إن كان التحريم لا يعود إلى نفس العبادة و لا شرطها، فإن العبادة صحيحة مع بقاء تحريم ذلك الفعل: كالوضوء في الإناء المحرم"ذهبا أو فضة أو مغصوبا"، أو الصلاة و عليه عمامة حرير أو خاتم ذهب ...
فالعبادة في مثل هذه المسائل صحيحة مع حرمة تلك الأفعال. [[1]
(1) قلت: قد يشكل هذا مع حديث أبي داود (1/ 419) و البيهقي (2/ 242) عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام)
وحديث أبي هريرة قال بينما رجل يصلي مسبلا إزاره فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذهب فتوضأ فذهب فتوضا ثم جاء ثم قال: اذهب فتوضا فقال له رجل يا رسول الله مالك أمرته إن يتوضأ ثم سكت عنه قال أنه كان يصلي و هو مسبل إزاره و إن الله لا يقبل صلاة رجل مسبلا رواه أبو داود، أما هذا الحديث فقد تكلم فيه أهل العلم وفي إسناده جهالة و إضطراب .. أما الحديث الأول فقد صححه العلماء والقول فيه إن كان يعني البطلان أن يكون تابعا للشروط من حيث أن أخذ الزينة - أي ستر العورة- من شروط الصلاة؛ فيكون شرط هذه الزينة خلوها من الخيلاء المحرمة .. أو يقال: أن قوله (فليس من الله في حل ولا حرام) لا يعني البطلان، والله تعالى أعلم.