فهرس الكتاب
41 -تستعمل القرعة عند المبهم ... من الحقوق أو لدى التزاحم
] يعني أن القرعة تستعمل إذا جهل المستحق لحق من الحقوق، ولا مزيّة لأحدهما على الآخر ,أوحصل التزاحم في أمر من الأمور ولا مُرجّح لأحدهما،
و تحت هذه القاعدة دلائل كثيرة منها:
-إذا تشاحَّ اثنان في الأذان أو الإقامة أو الإمامة في الصلاة أو صلاة الجنازة، و ليس أحدهما أولى من الآخر، فإنه يقرع بينهما.
-و كذلك إذا تنازع اثنان لُقطة أو لَقيطا أو مكانا و نحوه و لا مرجِّح لأحدهما على الآخر؛ فإنها تستعمل القرعة.
-و كذلك إذا أعتق من عبيده واحدا مبهما، أو معيّنا ثم نسيه، فيخرج المعتق بالقرعة.
-و لو طلق من نسائه واحدة مبهمة، فإنها تخرج المطلقة بالقرعة [.
-و منها لو كان له ابنتان اسمهما واحد فوهب لأحدهما شيئا أو أقر لها ثم مات ولم يُبيّن، فتُعرف المستحقّة منهما بالقرعة.
إلى غيرها من المسائل.
يقول ابن رجب في قواعده ص348 (القاعدة الستون بعد المائة) : (تستعمل القرعة في تمييز المستحق إذا ثبت الاستحقاق ابتداء لمبهم غير معين عند تساوي أهل الاستحقاق) اهـ.
ومن الأدلة على شرعيّة القرعة في هذه الأحوال:
ما جاء في صحيح مسلم و غيره عن عمران بن حصين: (أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند مرض موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم؛ فأعتق اثنين و أرق أربعة)
وكذا ما جاء في صحيح البخاري و غيره من حديث أم العلاء قالت: (طار لنا