فهرس الكتاب
ومما يتوكأ عليه القائلون بمنع مس المصحف لغير المتطهر، حديث: (إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر، أو قال: على طهارة) [1] .
قال أبو الحسن القطان [2] -رحمه الله تعالى-: (قال أبو الحسن بن سلمة: ثنا أبو حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا الأعمش فذكر نحوه [3] .
(1) -رواه أبو داود (17) ، والنسائي (1/ 34) ، وابن خزيمة (206) ، والدارمي (2/ 287) ، وأحمد (5/ 80) بسند صحيح.
(2) -انظر: (زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه) (ص:44/ 45/رقم:18) . وقال محققه: (السنن، كتاب الطهارة، باب: التشديد في البول(1/ 124/125) ، ورواه أبو داود في: (سننه) من كتاب الطهارة، باب: الاستبراء من البول (1/ 26/27) ، والنسائي في الطهارة، باب: البول إلى السترة يستتر بها، (1/ 28) ، وعبد الرحمن بن حسنة هو أخو شرحبيل ليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث الواحد، وحسنة أمهما، واسم أبيهما عبد الله بن المطاع، والحديث صحيح الإسناد إن سلم من عنعنة الأعمش).
(3) -وجاء في: (سؤالات مسعود بن علي السجزي) (ص:128/ 129/242/ 243/رقم:123/ 322) للحاكم: (وسمعته يقول: إن مما يلزم الحديثيّ من الضبط والإتقان، إذا روى حديثًا وساق المتن، ثم أعقبه بإسناد آخر، أن يفرق بين أن يقول: مثلَه، أو: نحوه، فإنه لا يحل له أن يقول: مثله إلا بعد أن يقف على المتنين(والحديث) جميعًا، فيَعلَم أنهما على لفظ واحد، فإذا لم يميز ذلك حل له أن يقول: نحوه، فإنه إذا قال نحوه فقد بيّن أنه مثل معانيه).
وجاء في: (شرح التذكرة) (2/ 191) : (إذا روى حديثًا بإسناد له، وذكر متن الحديث، ثم أتبعه بإسناد آخر، وحذف متنه وأحال به على المتن الأول بقوله: مثله أو: نحوه، فهل لمن سمع منه ذلك أن يقتصر على السند الثاني ويسوق لفظ حديث السند الأول، فيه ثلاثة أقوال:
أظهرها: منعُ ذلك وهو قول شعبة: (وابن الصلاح، كم في:"المقدمة"(207) ، والنووي كما في: (التقريب وشرحه التدريب) (2/ 119) ، وابن دقيق العيد كما في: (الاقتراح) (ص:257/ 258) .
والثاني: جواز ذلك إذا عرف أن الراوي لذلك ضابط متحفظ، يذهب إلى تمييز الألفاظ وعد الحروف، فإن لم يعرف ذلك منه لم يجز: حكاه الخطيب عن بعض أهل العلم، وعن سفيان الثوري، قال فلان، عن فلان: مثله يجزي. وإذا قال: نحوه، فهو حديث.
والثالث: أنه يجوز في قوله: مثله، ولا يجوز في قوله: نحوه، وهو قول يحيى بن معين، وعليه يدل كلام الحاكم، قال الخطيب: وهذا على معنى مذهب من لم يجر الرواية على المعنى، وأما مذهب من أجازها فلا فرق بين مثله ونحوه، قال: وهذا هو الذي أختاره).
انظر: (مقدمة الكفاية) (ص:319) ، و (مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث) (ص:207/ 208) ، و (مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح) (ص:352/ 354) ، و (اختصار علوم الحديث) (ص:148) ، و (الاقتراح) (ص:257/ 258) ، و (التدريب) (2/ 119/120) ، و (فتح المغيث) (2/ 258/261) . وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في: (أصول الحديث) (ص:66/ 67) : (إن وافق الأصل في اللفظ والمعنى يقال:"مثله". وإن وافق في المعنى دون اللفظ يقال:"نحوه") . انتهى من كتابي: (إمداد السقاة بدلو الرواة) (ص:117/ 118) ، أو: (ص:125/ 126) من منشورات دار الكتب العلمية بيروت لبنان.