فهرس الكتاب
قال قتادة-رحمه اللع تعالى-: (الجنب يذكر اسم الله) . رواه الدارمي في: (مسنده) بسند حسن (1/ 162/رقم:997) .
وعن أبي مليكة، أن عائشة-رضي الله تعالى عنه-: (كانت ترقي أسماء وهي عارك) . أي: حائض. أخرجه في (المسند) أو: (السنن) (الدارمي) (1/ 162/رقم:996) .
قال أبو هريرة-رضي الله عنه-: (أربع لا يحرمن على جنب ولا حائض، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) . رواه (الدارمي) (1/ 162/رقم:1000) .
وإليكم ما قاله الأئمة في المسألة قديمًا وحديثًا نبدأ بابن حزم:
1 -قال الإمام ابن حزم-رحمه الله-في: (المحلى) (1/ 94/95/ 96/97/ 98/99/رقم 116 - مسألة) : (وقراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالى جائز، كل ذلك بوضوء وبغير وضوء وللجنب والحائض. برهان ذلك أن قراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالى أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها؛ فمن ادعى المنع فيها في بعض الأحوال كلف أن يأتي بالبرهان.
فأما قراءة القرآن فإن الحاضرين من المخالفين موافقون لنا في هذا لمن كان على غير وضوء؛ واختلفوا في الجنب والحائض.
فقالت طائفة: لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن، وهو قول روي عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب-رضي اله عنهما-وعن غيرهما كالحسن البصري وقتادة والنخعي وغيرهم [1] .
وقالت طائفة: أما الحائض فتقرأ ما شاءت من القرآن، وأما الجنب فيقرأ الآيتين ونحوها وهو قول مالك وقال بعضهم: لا يتم الآية، وهو قول أبي حنيفة.
فأما من منع الجنب من القراءة شيء من القرآن، فاحتجوا بما رواه عبد الله بن سلِمة عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: (أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لم يكن يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة) .
(1) -وقول ابن حزم: (روي) بصيغة التمريض ليشير إلى أنه لا يصح عنهم وهو كذلك. وقد سبق القول عنهم بالجواز.