الصفحة 126 من 169

فإن في إباحته له قراءة آية الدين والتي بعدها أو آية الكرسي أو: بعضها ولا يتمها، ومنعهم إياه من القراءة {وَالْفَجْرِ ? وَلَيَالٍ عَشْرٍ ? وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} أو: منعهم له من إتمام (مدهامتان) لعجبًا.

وكذلك تفريقهم بين الحائض والجنب بأن أمد الحائض يطول، فهو محال؛ لأنه إن كانت قراءتها للقرآن حرامًا فلا يبيحه لها طول أمدها، وإن كان ذلك لها حلالًا فلا معنى للاحتجاج بطول أمدها.

حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، ثنا عبد الله بن نصر، عن قاسم بن أصبغ، عن محمد بن وضاح، عن موسى بن معاوية ثنا وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة قال: (لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن) .

وبه إلى موسى بن معاوية، ثنا يوسف بن خالد السمتي، ثنا إدريس، عن حماد قال: سألت سعيد بن المسيب-رحمه الله تعالى-: (عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ فقال: وكيف لا يقرؤه وهو في جوفه) .

وبه إلى يوسف السمتي، عن نصر الباهلي قال: (كان ابن عباس-رضي الله عنهما-يقرأ البقرة وهو جنب) .

أخبرني محمد بن سعيد بن نبات ثنا أحمد بن عون الله ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا غندر ثنا شعبة عن حماد بن أبي سليمان قال: سألت سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: (عن الجنب يقرأ فلم ير به بأسًا وقال: أليس في جوفه القرآن؟) . وهو قول داود وجميع أصحابنا.

وأما سجود القرآن فإنه ليس صلاة أصلًا، لما حدثناه عبد الله بن ربيع، ثنا محمد بن معاوية، ثنا أحمد بن شعيب، ثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة عن يعلى بن عطاء أنه سمع عليًا الأزدي-وهو علي بن عبد الله البارقي ثقة-أنه سمع ابن عمر-رضي الله عنهما-يقول عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه قال: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) [1] .

(1) -أخرجه البخاري في: كتاب التهجد من:"صحيحه" (3/ 16 - الفتح) وفي المساجد، وفي الوتر، ومسلم في صلاة المسافرين (749) . بدون زيادة (والنهار) ومن أراد زيادة التخريج بطول نفس فليرجع لحاشية المحلى (2/ 83/84) . تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت