الصفحة 147 من 169

الخير ودعوة المؤمنين، ويعتزل الحيضُ المصلى"قالت: حفصة: فقلت: الحيض؟ فقالت: أليس تشهد عرفةَ وكذا وكذا). (صحيح: أخرجه البخاري في عدة مواضع من"صحيحه") ."

وقال أيضًا تحت عنوان: (دخول الحائض المسجد) : ابتداءً فليعلم أننا لم نقف على دليل صحيح صريح يمنع الحائض من دخول المسجد وعليه فيجوز للحائض أن تدخل المسجد إذ لا مانع من ذلك [1] .

ولا مانع من أن نورد بعض أدلة المبيحين لها أن تدخل المسجد ثم نعقب بذكر أدلة القائلين بعدم جواز ذلك لها ونفندها بمشيئة الله.

أولًا: أدلة القائلين بإباحة دخول المسجد للحائض:

1 -البراءة الأصلية:

البراءة الأصلية: (ومعناها هنا أنه لم يرد نهى ينهاها عن دخول المسجد وقد قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-"أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل".

2 -مبيت المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد في المسجد على عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولم يرد أنه أمرها وقت حيضتها أن تعتزل المسجد، وحديثها بذلك في:"صحيح البخاري" [2] .

3 -في قول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، لعائشة في الحج:"افعلي ما يفعله الحاج إلا أن تطوفي بالبيت حتى تطهري" [3] قالوا: وإنما منعت من الطواف لأن الطواف بالبيت صلاة فمنعت من الطواف فقط ولم يمنعها النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من دخول المسجد. ولما جاز للحجيج أن يدخلوا المسجد جاز لها أن تدخل أيضًا.

(1) -وينبه على أنه على الحائض أن تحترز من إصابة المسجد بالأذى لما ورد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من نصوص في الحث على نظافة المساجد.

(2) -انظر: (فتح الباري) (1/ 533) .

(3) -رواه البخاري في: (صحيحه) (1/ 407/رقم:305 - مع الفتح) في كتاب الحيض، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف، ومسلم في: (صحيحه) (8/ 146 - مع شرح النووي) ، في كتاب الحج، باب: مذاهب العلماء في تحلل المعتمر والمتمتع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت