الصفحة 148 من 169

4 -قول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"إن المؤمن لا ينجس" [1] .-وفي رواية بلفظ: (سبحان الله إن المسلم لا ينجس) [2] -

5 -ما أخرجه سعيد بن منصور في: (سننه) حيث قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: (رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة) . (وإسناده حسن) [3] .

فقاس بعض أهل العلم الحائض على الجنب ولنا على ذلك القياس مؤاخذات لعلها تتضح في أدلة المانعين، وأتبعوا ذلك بمبيت أهل الصفة بالمسجد ومنهم طبعًا من يحتلم وهو نائم وكذلك مبيت المعتكفون والمعتكفات في المسجد، ومن المعتكفين من يحتلم فيجنب، ومن المعتكفات من تحيض.

6 -ما أخرجه الإمام مسلم-رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه-في: (صحيحه) (ص:569) [4] من حديث عائشة-رضي الله عنها ولعن من لعنها من الروافض قبحهم الله-قالت: قال لي رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:

(1) -سبق أن قلت بأن الحديث: رواه البخاري (1/ 80/81) ، ومسلم (1/ 194) ، وأبو عوانة (1/ 275) ، وأبو داود (231) ، والنسائي (1/ 51) ، والترمذي (1/ 207/208 - طبع أحمد شاكر) ، وابن ماجه (534) ، والطحاوي (1/ 7) ، وأحمد (2/ 235/382/ 471) من طريق أبي رافع ... انظر: (الإرواء) (1/ 193/194/رقم:174) .

(2) -رواه البخاري في: (صحيحه) (1/ 390/رقم:283 - مع الفتح) في كتاب الغسل، باب: عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، ومسلم في: (صحيحه) (4/ 66 - مع شرح النووي) ، في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن المسلم لا ينجس. وسبب ورود هذا الحديث: أن أبا هريرة-رضي الله عنها- قال: لقيني رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في طريق من طرق المدينة وأنا جنب، فانخنست فذهبت فاغتسلت، ثم جئت فقال: أين كنت يا أبا هريرة-رضي الله عنها-، قلت: إني كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: (سبحان الله إن المسلم لا ينجس) .

قال الدكتور أحمد بن عبد الله بن محمد العمري في كتابه القيم: (الإِحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام) (ص:270) : (وما دام أن المسلم لا ينجس فيجب أن لا يمنع من دخول المسجد ... ) .

(3) -وقال ابن كثير في: (تفسيره) (1/ 759) : (وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم) .

(4) -رواه مسلم في: (صحيحه) (3/ 209 - مع شرح النووي) ، في كتاب الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها.

قال الدكتور أحمد بن عبد الله بن محمد العمري في كتابه القيم: (الإِحكام فيما يختلف فيه الرجال والنساء من الأحكام) (ص:266) : (الخمرة: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو: نسيجه خوص ونحوه من النبات) . انظر: (النهاية) (2/ 77) .

وانظر أيضًا ما ورد عند عبد الرزاق في: (مصنفه) (1/ 325/رقم:1249) ، وأحمد في: (المسند) (6/ 334) ، والحميدي في: (المسند) (1/ 149/رقم:310) ، والنسائي في: (سننه) (1/ 147 - كتاب الطهارة، باب: بسط الحائض الخمرة في المسجد) من حديث ميمونة قالت: (كان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يدخل على إحدانا وهي حائض، فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد وهي حائض) .

هذا لفظ النسائي، وهو في النسائي عن محمد بن منصور، عن سفيان بن عيينة، عن منبوذ، عن أمه أن ميمونة ... الحديث. ومحمد بن منصور المكي ثقة، ومنبوذ بن أبي سليمان المكي مقبول وأم منبوذ مقبولة-كذا قال الحافظ ابن حجر في:"التقريب" (رقم:6325/ 6880/8774) -.

قال الأرناؤوط وعواد في: (تحرير التقريب) (3/ 415/416/رقم:6880) -عند قول الحافظ: مقبول-: (بل: ثقة، فقد وثقه ابن معين، والذهبي، وذكره ابن حبان في:"الثقات"، ولا نعرف فيه جرحًا) .

وقالا أيضًا في: (تحرير التقريب) (4/ 448/رقم:8775) -عند قول الحافظ في أم منبوذ: مقبولة-: (بل: مجهولة، فقد تفرد ابنها بالرواية عنها، ولم يوثقها أحد) ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت