الصفحة 47 من 169

إذًا؛ فيكون الإخبار إخبارًا عن شيء للقرآن لا يكون في الأرض قطعًا، وإنما يكون في السماء، قبل تنزله التنزل الثاني [1] إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ألا وهو الكتاب الذي حُفظ فيه القرآن عند التنزل الأول في اللوح المحفوظ).

انتهى من كتاب: (لا يمسه إلا المطهرون) (ص:3/ 4/5/ 6/7) لفضيلة شيخنا محمد إبراهيم شقرة.

قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، وابن نهيك، وعكرمة، ومجاهد، والضحاك، وأبو العالية: (إذا أراد الله أن ينزل كتابًا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون، قال: يعني الملائكة) [2] .

قال قتادة قوله: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} : (ذاكم عند رب العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرجس) [3] .

وقال أيضًا: (لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس) [4] .

قال أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الجوزقاني في: (كتاب الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:172/ 174/رقم:358/إلى:362) -بعد أن ذكر سنده إلى-: (خالد بن معاذ قال: قلنا يا رسول الله! نمس القرآن على غير وضوء؟ قال: نعم! إلا أن تكون على الجنابة، قال: قلنا: يا رسول الله! فقوله:"كتاب مكنون"يعني: مكنون من الشرك، ومن الشيطان،"لا يمسه إلا المطهرون"يعني: لا يمس ثوابه إلا المؤمنون) .

(1) -وهذا يبطل قول من توهم أن قوله تعالى في سياق الآيات نفسها: (تنزيل من رب العالمين) إنما يراد به تنزيل القرآن على قلب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

(2) -انظر: (جامع البيان) (13/ 267) .

(3) -انظر: (جامع البيان) (13/ 286/287) .

(4) -قال الشوكاني في: (فتح القدير) (5/ 199) قال الواحدي: (أكثر المفسرين على أن الضمير عائد إلى الكتاب المكنون: أي: لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون، وهم الملائكة، وقيل: هم الملائكة والرسل من بني آدم، ومعنى لا يمسه المس الحقيقي، وقيل معناه: لا ينزل به إلا المطهرون، وقيل معناه: لا يقرأه) . ثم ذكر أنه المراد بـ (المطهرون) : من الأحداث والأنجاس، وقيل مطهرون من الشرك، وقيل: المطهرون من الذنوب والخطايا، وقيل: المطهرون هم الموحدون، وقيل: المؤمنون، وقيل: من طهره الله من الشرك والنفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت