الصفحة 55 من 169

وإلى هذا المصطلح أشرت بقولي

فَحدِيثُهْ أشْبَهَنْ مِن نَيْسَبُورِ * بِثيَابٍ تَتَلاشَى لفُتُورِ

وقلت أيضًا في كتابي:"دليل الفلاح في بعض ألفاظ المصطلح""ص:1020"-بعد كلام طويل-:

(ب-توثيق الراوي فيما حَدَّث به عن أهل إقليم دون آخر.

وذلك لكون الراوي سمع من أهل مصرٍ أو: أهل إقليم فحفظ حديثهم وسمع من أهل مصرٍ آخر أو: إقليم آخر فلم يحفظ حديثهم.

ومن أمثلته:

1 -إسماعيل بن عياش الحمصي إذا حدث عن الشاميين فحديثه جيد، وإذا حدث عن غيرهم فحديثه مضطرب).

الثانية: عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة [1] به دون ذكر: (الحائض) . أخرجه حافظ وإمام علل الحديث الدارقطني وقال: (عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة، وروى عن أبي معشر عن موسى بن عقبة) [2] .

يعني: المغيرة هذا، وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا، هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه، وفهم الشيخ أحمد شاكر-رحمه الله-في تعليقه على الترمذي من قوله: (وهو ثقة) ، أنه يعني: عبد الله بن مسلمة، وبناء على ذلك ذهب إلى أن الإسناد صحيح! ولعله اغتر بقول الحافظ ابن حجر في: (الدراية) (ص:45) : (ظاهره الصحة) [3] .

وهذا من العجائب! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في: (اللسان) تبعًا لأصله (الميزان) [4] وقالا: (عن الليث وابن لهيعة.

(1) -انظر ترجمته في: (تاريخ خلفية) (411) و (طبقاته) (267) ، و (( التاريخ الكبير) (7/ 291) ، و (الصغير) (2/ 70) للبخاري و (الجرح والتعديل) (8/ 154) ، و (الثقات) لابن حبان (3/ 248) ، و (تهذيب الكمال) (1392) و (تهذيبه) (10/ 360) و (خلاصته) (392) و (الوافي) (2/ 137) و (التذكرة) (1/ 148) و (العبر) (4/ 192) و (السير) (6/ 114) و (الكاشف) (3/ 186) و (التقريب) (1/ 286) . انتهى من كتابي:"شفاء التبريح ...""ص:780/ 1073/1194".

(2) -قال الدارقطني في:"سننه""1/ 125/رقم:417". من منشورات دار الكتب العلمية.

(3) -وقد قرأت بالسجن المحلي بتطوان كتابًا قيمًا في الموضوع ألَّفه المحدث مقبل الوادعي-رحمه الله-بعنوان:"أحاديث معلة ظاهرها الصحة".

(4) -انظر:"الميزان""2/ 664/رقم:5251"، و"لسانه""4/ 82/رقم:5356"، أو:"4/ 465"، و"المغني""2/ 408"، و"الضعفاء والمتروكين""2/ 152/رقم:2182"لابن الجوزي، و"الجرح والتعديل""5/ 371"، و"تذكرة الحفاظ""رقم:302".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت