فهرس الكتاب
(وهو-عندي-"صحيح"؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به، ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء، وإنما الخلاف في بعض معانية) .
قال السقاف: فأين ذهب عقل الألباني عن هذه القواعد؟ عقل الألباني-رحمه الله-أيها الجعسوس، وأيهذا الهجرس، ذهب إلى السنة وعقلك ذهب إلى البدعة، فأنت تنقل قواعد الأئمة لكن-والله ما تفهم معناها كما هنا-فالعمل أيها الشِّبدع-في مثل هذه الأحاديث الشديدة الضعف-عن الإجماع لا عن الحديث الضعيف، كما قال الشافعي في حديث (الماء طهور لا ينجسه شيء) -أعني منه هذا الاستثناء- (إلا ما غير ريحه أو: طعمه أو: لونه) وكما قال الأئمة وعلى رأسهم المحدث الألباني-رحمه الله تعالى- [1] .
وأنت أيها الهجرس نفسك نقلت في تعليقك عن كتيب شيخنا عبد الله بن الصديق-عفا الله عنه-المشئوم: (فتح المعين بنقد كتاب الأربعين) [2] (ص:13) قول الإمام الشافعي كما في: (سير أعلام النبلاء) (10/ 20) : وعن يونس سمع الشافعي يقول: (الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد) اهـ
رواه الحافظ أبو نعيم في: (الحلية) (9/ 105) وابن أبي حاتم في: (آداب الشافعي) (231/ 233) والحافظ البيهقي في: (مناقب الشافعي) (2/ 30) . وورد أيضًا بلفظ: (الحائض والجنب لا يقرآن شيئًا من القرآن) .
لكنه ضعيف الإسناد أيضًا لأن المدار فيه على أبي معشر وهو ضعيف، والراوي عنه مجهول-وقد أطال النفس عنه شيخنا المحدث الحويني في: (النافلة) -وبعبارة فالحديث بجميع طرقه ضعيف ولا يرتقي لدرجة الحسن-لأن طرقه شديدة
(1) -ثم ذكر السقاف في: (إعلامه) تصحيح أحمد شاكر للحديث ورد الشيخ الألباني عليه والحق مع المحدث الألباني، وأحمد شاكر متساهل في التصحيح والتضعيف.
(2) -هذا الكتاب كتاب ضلالة، كتاب زيغ، يقرر عقيدة الأشاعرة، وتعليق السقاف عنه أضل منه ملأه صاحبه بالضلال والسباب وعذب فيه سيبويه في أكثر من خمسين موضعًا، حتى-والله-ما تخفى عن المبتدئ، ولا يقع فيها المنتهي، والسقاف لا هو مبتدئ ولا هو متوسط ولا هو منتهي بل: خليط عجيب بين أنواع الجهل، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ثم هو مع ذلك يتهم سيده المحدث المقتدر الألباني-رحمه الله-باللَّحن!!!!.