الصفحة 59 من 169

الضعف-ولذلك ضعفه الإمام أحمد، وابنه عبد الله، والبخاري، والترمذي، والبيهقي، والدارقطني [1] ، والحافظ ابن حجر، والعقيلي، وابن عساكر، والخطيب، وابن أبي حاتم، وابن عدي، والشوكاني في: (النيل) (1/ 226) ، وابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (21/ 460 - بل: قال فيه ابن تيمية:(وهو ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث) .

والشيخ الألباني، والأرناؤوط، وأحمد بن الصديق، وشيخنا العلامة عبد الله بن الصديق، وشيخنا العلامة محمد بوخبزة، وشيخنا المحدث محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي، وغيرهم من المحدثين، وهؤلاء المحدثون كلهم اتفقوا على تضعيفه حاشا الغليم السخاف في: (إعلامه) (ص:8) .

ومن أراد زيادة تخريج هذا الحديث-فعليه بـ (الإرواء) ، و (التلخيص الحبير) ، انظر تخريجه في هامش: (النوافح العطرة ... ) (ص:470/رقم:2666) [2] .

وقد أصاب الشيخ الألباني-رحمه الله-عند ما قال في: (تمام المنة ... ) [3] : ( ... وبينا المراد من الحديث هناك، وأنه لا يدل على تحريم مس القرآن على المؤمن مطلقًا فراجعه. والبراءة الأصلية مع الذين قالوا بجواز مس القرآن من المسلم الجنب، وليس في الباب نقل صحيح يجيز الخروج عنها فتأمل) [4] .

(1) -قال محقق (سنن الدارقطني) (1/ 124/رقم:413/ 414/415) : (إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي(131) وابن ماجه في: (سننه) (595) والبيهقي في: (الكبرى) (1/ 87) والخطيب في: (تاريخه) (2/ 145) وابن الجوزي في: (التحقيق) (1/ 166) وعبد الله بن أحمد في: (العلل) (2/ 300) وابن عدي في: (الكامل) (1/ 294/4/ 1391) . والعقيلي في: (الضغفاء) (1/ 90) . والذهبي في: (السير) (6/ 118) . كلهم عن إسماعيل بن عياش به. ... انظر ترجمته في: (التقريب) (1/ 73) ... (وابن أبي حاتم في:(العلل) (1/ 49) ... ). وورد أيضًا بلفظ: (لا يقرأ الجنب شيئًا من القرآن) . وإسناده أيضًا ضعيف.

(2) -انظر: (التلخيص الحبير) (1/ 138) ، و (الإرواء) (1/ 206) ، و (تاريخ بغداد) (2/ 145) ، و (الكامل في الضعفاء) (1/ 264/و 4/ 1391) ، و (الحلية) (4/ 22) ، و (سنن الدارقطني) (2/ 87) .

(3) -كما في: (تمام المنة ... ) (ص:116) .

(4) -وكنت ألقيت محاضرتين بعنوان: (إعلام الخائض بجواز قراءة القرآن للجنب والحائض) . والثانية بعنوان: (إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض) . وثارت ثائرة من يركب المنابر-والمنابر تشكو إلى ربها من ركابها-ولما أطلعتهم على ما في البخاري من الأدلة، وعلى ما في (الفتاوى المدينة أو: الفتاوى الإماراتية) . شتموا-والله لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف، وبدأوا يفتون بتحريم قراءة القرآن على الجنب والحائض ويقولون لهم: (هذا ما اتفق عليه الفقهاء، ولا مخالف لهم) .

ورحم الله قتادة القائل: (من لم يعرف الاختلاف لم يشم الفقه بأنفه) . وقال آخر: (من لم يسمع الاختلاف فلا تعدوه عالمًا) . وقال عثمان بن عطاء عن أبيه: (لا ينبغي لأحد أن يفتي الناس حتى يكون عالمًا باختلاف الناس، فإنه إن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه) . وقال أيوب السختياني: (أجسر الناس على الفتيا أقلهم علمًا باختلاف العلماء، وأمسك الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت