فهرس الكتاب
وهو حديث ضعيف أيضًا عند أهل الفن حاشا الهجرس السقاف [1] -رواه أحمد وأبو يعلى مرفوعًا عن علي، قال ابن خزيمة: (لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة، لأنه ليس فيه نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا يبين النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة، وذكر البخاري عن ابن عباس، أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسًا) [2] -.
ومع هذا فالحديث ضعيف قد أورده الهيثمي بنحوه في: (المجمع) (1/ 276) ، وقال في: (الروض النضير) (1/ 339) : رواه الدارقطني من طريق عامر بن السمط، حدثنا أبو الغريف [3] الهمداني قال: (كنا مع علي في الرحبة. فذكر الأثر) . وأخرجه البيهقي بإسناده إلى عامر بن السمط متصلًا بعلي - رضي الله عنه - قال: وروى أبو إسحاق عن الحرث عن علي - رضي الله عنه - قال: (اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبًا) . وأورده السيوطي في: (الجامع الكبير) .
وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (اقرأوا القرآن ولا حرج ما لم يكن أحدكم جنبًا، فإن كان جنبًا فلا ولا حرفًا واحدًا) .
أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، والبيهقي، وأبو داود في:"سننه"فقال: حدثنا حفص بن عمر نا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال:
(دخلت على علي أنا ورجلان رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما علي وجهًا وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما ثم قام فدخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن فأنكروا ذلك فقال: إن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، كان يخرج من الخلاء(فيقرئنا) القرآن ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه أو: قال: يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة).
(1) -فقد ذكر في: (إعلامه) (ص:10) من خرجه ضاربًا عن كلام المحدث الألباني فيه فقال: (رواه أحمد(1/ 83/و:84/:و:134) ، والترمذي في سننه (1/ 274 - بتحقيق شاكر) ، ثم ذكر ما قال عقبه ولم يذكر ما قاله المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-، وأبو داود (1/ 59/رقم:229) والنسائي (1/ 52) ، وابن ماجه (1/ 195/حديث:594) ، وابن خزيمة (1/ 104) ، وابن حبان (2/ 85 بتحقيق الحوت) ، والحاكم في:"المستدرك" (4/ 107) ثم زعم أن الحاكم والذهبي صححاه؟؟ وابن الجارود في:"المنتقى"برقم: (94) وابن أبي شيبة (1/ 102) ، وأبو داود الطيالسي (101) ، والبيهقي (1/ 89) الخ وأخفى تضعيف الأئمة كما هي عادته في اللف والدوران والتدليس والكذب والغش.
(2) -رواه البخاري في: (صحيحه) معلقًا في: (6 - كتاب الحيض معلقًا، 7 - باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) . كما في حاشية:"التلخيص الحبير" (1/ 211) .
(3) -أبو الغريف بالغين المعجمة المفتوحة وآخره فاء وهو عبد الله بن خليفة الهمداني، قال الحافظ في: (التقريب) (2/ 205/رقم:3294 - مع التحرير) -و (4/ 250/رقم:4286) : (مقبول .. ) . وعلق الأرناؤوط وعواد على هذا الحكم قائلين: (بل: مجهول الحال، تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه يونس، ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في:"الميزان": لا يكاد يعرف. روى له ابن ماجه في:"التفسير"حديثًا واحدًا من روايته عن عمر بن الخطاب موقوفًا، ومرسلًا) .