الصفحة 68 من 169

قال شيخنا العلامة المحدث أبو إسحاق في كتابه: (النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة) (2/ 56/57/ 58/59/ 60/61/ 62/رقم:122) : (منكر. أخرجه ابن أبي حاتم في:(العلل) (1/ 99/269) قال: (سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا حدثنا به، عن أبي نعيم، عن ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب، عن محدوج الذُّهلي، عن جسرة، قالت: أخبرتني أم سلمة-رضي الله عنها-، قالت: خرج النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى صرحة المسجد فقال:"لا يصلح ... الحديث".

وأخرجه الطبراني في:"الكبير""23/رقم:883"حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم بسنده سواء، وزاد في آخره:"... ألا بينتُ لكم أن تضلوا".

وعند البيهقي"7/ 65":"... ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا". قلت: وهو منكر بهذا السياق.

وقد أخرجه ابن ماجه"645"قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن أبي يحيى، قالا: ثنا أبو نعيم بسنده سواء، لكنه لم يذكر قوله:"إلا للنبيّ، ولأزواجه ... الخ".

قلت: وسنده ضعيف جدًا، وفيه علل ثلاثة، بل: أربعة:

الأولى والثانية: جهالة أبي الخطاب ومحدوج.

الثالثة: ضعف جسرة بنت دجاجة كما يأتي.

الرابعة: الاختلاف في سنده على جسرة.

فقد رواه أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت: سمعت عائشة-رضي الله عنها-تقول:"جاء رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ووجوه بيوت أصحابه شارعةٌ في المسجد، فقال:"وجهوا هذه البيوت عن المسجد". ثم دخل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولم يصنعوا شيئًا، رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ، فقال:"وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض، ولا جنب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت