الصفحة 81 من 169

قال الشيخ صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي في كتابه: (النقد الصحيح لما اعتُرض عليه من أحاديث المصابيح) (ص:89/ 90/9192/رقم:19) [1] : (وهذا الحديث ليس من الحسان قطعًا، ولكنه حديث ضعيف إلا أنه لا ينتهي إلى درجة الموضوع.

وهو عند الترمذي-كما في:"تحفة الأحوذي" (10/ 232) -من طريق محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة [2] ،

عن عطية العوفي [3] ، عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه-أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال ذلك لعلي-رضي الله عنه-وقال عقيبه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع مني محمد ابن إسماعيل يعني البخاري هذا الحديث.

(1) -انظر تخريج حديث: (لا يحل لأحد يجنب ... ) في: (النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح) (ص:121/ 122) . لعمرو عبد المنعم.

(2) -قال الحافظ الذهبي في: (السير) (4/ 406) ، و (الجرح والتعديل) (1/ 185/رقم:852) : (سالم بن أبي حفصة العجلي الكوفي: كان يترفض) .

(3) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 350/541) ، و (12/ 84) ، و (تلخيص المستدرك) (3/ 557/و 4/ 539/559) ، و (التنقيح) (6/ 214) ، و (7/ 203) : (ضعيف) ، وقال مرة في: (التنقيح) (9/ 127) ، و (الجرح والتعديل-عند الذهبي) (2/ 329/330/رقم:1560) : (لا شيء) ، وقال مرة في: (التاريخ) (5/ 233) : (كان عطية مع ضعفه شيعيًا) ، ومرة قال في: (الميزان) (3/ 362) : (عطية أضعف من فضيل بن مرزوق) ، ومرة قال في: (الميزان) (1/ 579) ، و (4/ 97) ، و (تلخيص المستدرك) (4/ 222) : (واهٍ) .

وقال العلامة المحقق المعلمي في حاشية: (الفوائد المجموعة ... ) (ص:110) : (عطية: فيه كلام، وقد قيل إنه إنما يروي عن أبي سعيد: محمد بن السائب الكلبي الكذاب المشهور) ، وفي: (ص:244) : (فيه كلام كثير لخصه ابن حجر في:"التقريب"بقوله:"صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا ومدلساًُ".

وقال الأرناؤوط وعواد في: (تحرير تقريب التهذيب) (3/ 20/رقم:4616) عند قول الحافظ: ( ... صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا) :(بل: ضعيف، ضعفه:

1 -هشيم،

2 -ويحيى بن سعيد القطان،

3 -وأحمد بن حنبل،

4 -وسفيان الثوري،

5 -وأبو زرعة الرازي،

6 -وابن معين في عدة روايات، وقال في أخرى: ليس به بأس.

وضعفه أبو حاتم، والنسائي، والجوزجاني، وابن عدي، وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، والساجي، فهو مجمع على تضعيفه، ما وثقه سوى ابن سعد! فلا ندري من أين جاء بعبارته:"صدوق يخطئ كثيرًا ...") .

وذكروا من تدليسه: (أنه كان يسمع من الكلبي الكذاب المشهور أشياء يرسلها الكلبي عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيرويها عن أبي سعيد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، واصطلح مع نفسه أنه كنى الكلبي بأبي سعيد، فيظن الناس أنه رواه عن أبي سعيد الخدري الصحابي، وربما سمع بعضهم منه شيئًا من ذلك فيذهب يرويه ويزيد(الخدري) بناء على ظنه)، وفي: (ص:467) : (واهم) . انظر: (النكت الجياد ... ) (ص:507/رقم:510) .

ثم إن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي: شيعي، موصوف بتدليس الشيوخ، حيث سبق أن بينا أنه كنّى محمد بن السائب الكلبي: بأبي سعيد ليوهم الناس به أنه الخدري الصحابي المشهور، زيادة أنه وابن أبي حفصة تفردا برواية حديث يؤيد بدعتهم، على ما فيه من نكارة في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت