فهرس الكتاب
سعد بن أبي وقاص [1] مرفوعًا، ورواه ابن منيع عن جابر في:"مسنده"مرفوعًا [2] ، ورواه ابن أبي شيبة في:"مسنده"عن أم سلمة مرفوعًا) [3] .
وقال أبو أنس إبراهيم الصبيحي في: (النكت الجياد المنتخبة من كلام شيخ النقاد ذهبي العصر العلامة: عبد الرحمن ابن يحيى المعلمي اليماني) (ص:270/رقم:169 - ترجمة: حرام بن عثمان الأنصاري) : (أشار الشوكاني إلى طرق هذا الحديث، فوَهَّنها المعلمي كلَّها) .
ومما يتوكأ عليه القائلون بمنع مس المصحف لغير المتطهر، حديث: (أربعة لا يقرأون القرآن: الجنب والحائض وعند الخلاء وفي الحمام، إلا الآية ونحوها للجنب والحائض) [4] . هذا الأثر ضعيف جدًا لا يصلح للاستشهاد به لأن سنده ليس مستقيمًا فإن شئت النظر فيه فارجع إلى مسند الدارمي (1/ 162/رقم:993) .
(1) -قال العلامة المحقق المعلمي في هامش: (الفوائد المجموعة ... ) (ص:367 - كتاب الجهاد وما ورد في الأئمة والظلمة) : (الذي عند البزار:"... إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي عن الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه سعد قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الخ") .
وأبو أويس صدوق يهم، وكذا الحسن بن زيد، وخارجة لا يعرف هو ولا أبوه فليس لسعد بن أبي وقاص ابنٌ اسمه خارجة. وقد روى عن حفص بن النضر السلمي عن عامر بن خارجة بن سعد عن جده خبرًا. فقال أبو حاتم:"هذا إسناد منكر".
(2) -قال العلامة المحقق المعلمي في هامش: (الفوائد المجموعة ... ) (ص:367 - كتاب الجهاد وما ورد في الأئمة والظلمة) : (في سنده حرام بن عثمان هالك، وفي ترجمته من:"الميزان"، و"اللسان"ذكر هذا الخبر وأنه"منكر جدًا"مع أن في السند هناك شكًا:"حرام بن عثمان عن ابني جابر-أراه عن جابر") .
قالت أم الفضل: وقد ذكر شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره-في هامش: (شفاء التبريح ... ) (ص:244) : ومن ألفاظ التجريح ما جاء في (تاريخ بغداد) (8\ 329) -وفي سنده مبهم-ترجمة: خلف بن سالم أبو محمد المخرمي، قال: سمع أبا المحلم يقول: (إن أخانا خلف بن سالم ليس عليه أحد بسالم) ، وكقول الشافعي في حرام بن عثمان الأنصاري: (الحديث عن حرام بن عثمان حرام) ، وانظر بقية أقوال الأئمة فيه في: (الجرح والتعديل) (3\ 282) ، وقال ذلك الجوزجاني-كما في:"أحوال الرجال" (ص:127\رقم:209) ، و"تاريخ بغداد" (8\ 279) -وزاد: (لأنه لم يقتصد) ، وقاله صالح بن محمد-كما في:"تاريخ بغداد" (8\ 279) ، وكقول الشافعي-كما في:"الجرح والتعديل" (7\ 325) ، و"لسان الميزان" (5\ 244) -في محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي:"من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله تعالى عينيه"، فقال أبو محمد بن أبي حاتم في:"الجرح والتعديل": (أراد بذلك تغليظًا على من يكذب على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) . انظر: (شفاء العليل) (1\ 188) تحت المرتبة الرابعة: من مراتب التجريح، و (آداب الشافعي) (ص:218) ، و (الميزان) (3/ 617) ، و (لسانه) (5/ 244) .
(3) -قال العلامة المحقق المعلمي في هامش: (الفوائد المجموعة ... ) (ص:367 - كتاب الجهاد وما ورد في الأئمة والظلمة) : (هو من طريق أبي الخطاب الهحري، عن محدوج عن جسرة عن أم سلمة. وأبو الخطاب ومحدوج مجهولان، وفي:(اللآلئ) عن البيهقي قال:"محدوج. قال البخاري: فيه نظر").
(4) -قال الحافظ في: (الفتح) (1/ 541/542) عند قول البخاري: (باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) وقال إبراهيم: (لا بأس أن تقرأ الآية) : (وأورد المصنف أثر إبراهيم وهو النخعي إشعارًا بأن منع الحائض من القراءة ليس مجمعًا عليه، وقد وصله الدارمي وغيره بلفظ:(أربعة ... ) . وروي عن مالك نحو قول إبراهيم وروي عنه الجواز مطلقًا وروي عنه الجواز للحائض دون الجنب، وقد قيل إنه قول الشافعي في القديم، ثم أورد-أي: البخاري-أثر ابن عباس: (ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسًا) .
وقد وصله ابن المنذر بلفظ: (إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب) . وأما حديث أم عطية-كنا نؤمر أن يخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ويدعون-فوصله المؤلف في العيدين ... ووجه الدلالة منه ما تقدم من أنه لا فرق بين التلاوة وغيرها، ثم أورد المصنف طرفًا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل وهو موصول عنده في بدء الوحي وغيره-قلت: حديث هرقل مكرر في الصحيح 14 مرة-ووجه الدلالة منه أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، كتب إلى الروم وهم كفار والكافر جنب، كأنه يقول: إذا جاز مس الكتاب للجنب مع كونه مشتملًا على آيتين فكذلك يجوز له قراءته، كذا قاله ابن رشد-وهو مالكي-وتوجيه الدلالة منه إنما هي من حيث إنه إنما كتب إليهم ليقرأوه فاستلزم جواز القراءة بالنص لا بالاستنباط ...
ومنهم من خص الجواز بالقليل كالآية والآيتين-ولا دليل لهم على هذا التفريق أبدًا، بل: لو عاشوا عمر نوح يبحثون عن دليل التفريق لما وجدوه-قال الثوري: (لا بأس أن يعلم الرجل النصراني الحرف من القرآن عسى الله أن يهديه، وأكره أن يعلمه الآية وهو كالجنب) وعن أحمد (أكره أن يوضع القرآن في غير موضعه، وعنه: إن رجي منه الهداية جاز وإلا فلا) .
وقد قال الحافظ عن الترجمة السابقة- (باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت) - (قيل مقصود البخاري بما ذكر في هذا الباب من الأحاديث والآثار أن الحيض وما في معناه من الجنابة لا ينافي جميع العبادات، بل صحت معه عبادات بدنية من الأذكار وغيرها، فمناسك الحج من جملة ما لا ينافيها إلا الطواف فقط ... ) . ثم ذكر كلامًا رده عليه الشيخ الألباني في (الإرواء) . سبق بعضه فارجع إليه لتستفيد منه. ومنهم من قال: تقرأ طرف الآية فقط. وسئل عطاء: (في المرأة الحائض تقرأ؟ قال: لا، إلا طرف الآية) . (مسند الدارمي) (1/ 162/رقم:999) .