فهرس الكتاب
وحديث شعبة، عن سيار عن أبي وائل قال: (كان يقال [1] : لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا يقرأ في الحمام، وحالان لا يذكر العبد فيهما الله: عند الخلاء، وعند الجماع، إلا أن الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمى الله) .
وهذا الأثر ضعيف جدًا والمدار فيه على سيار بن حاتم العَنَزي-قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام-قال الشيخان: بشار عواد، والأرناؤوط في: (تحرير تقريب التهذيب) (2/ 99/رقم:2714) : بل: ضعيف يعتبر به، قال علي بن المديني: (ما كنت أظن يحدَّث عن ذا) .
وقال القواريري-رحمه الله تعالى-: (لم يكن له عقل، كان معي في الدكان، فقال أبو داود للقواريري: يتهم بالكذب؟ قال: لا) .
وقال أبو أحمد الحاكم-رحمه الله تعالى-: (في حديثه بعض المناكير) .
فرق بين قولهم: (يروي مناكير) وبين قولهم: (في حديثه نكارة) . ففي الأولى أن هذا الراوي يروي المناكير، وربما العهدة ليست عليه إنما من شيوخه، وهي تفيد أنه لا يتوقى في الرواية، أما قولهم: (في حديثه نكارة) فهي كثيرًا ما تقال لمن وقعت النكارة منه
(1) -من يا ترى القائل؟ لعل القائل: هو هيان بن بيان وطامر بن طامر وحجار بن حجار وكيسان بن كيسان وحفحاف بن حفحاف.