الصفحة 91 من 169

وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني (1/ 12) -والطبراني في:"الكبير" (12/ 313/314) -وإسناده لا بأس به، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به، وعن عثمان بن أبي العاص، رواه الطبراني وابن أبي داود في: (المصاحف) (ص: 185) .

وفي إسناده انقطاع، وفي رواية الطبراني من لا يعرف، وعن ثوبان أورده علي بن عبد العزيز في: (منتخب مسنده) ، وفي إسناده خصيب بن جحدر، وهو متروك.

وروى الدارقطني-في: (سننه) (1/ 123) -في قصة إسلام عمر، أن أخته قالت له قبل أن يسلم: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، وفي إسناده مقال، وفيه عن سلمان موقوفًا، أخرجه الدارقطني والحاكم- (1/ 183) -).

وقال صاحب: (السيل الفائض) (ص:12/ 13) عن حديث: (لا يمس القرآن إلا طاهر) [1] : (قلت: وهذا الحديث وقفت له على خمسـ(ة) طرق عن:

1 -حكيم بن حزام،

2 -وابن عمر،

3 -وثوبان،

4 -وعثمان بن أبي العاص،

5 -وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزام عن أبيه عن جده،

وكلها ضعيفة لا يصح منها شيء البتة، ولا تصلح للاحتجاج بها والله أعلم!.

وأشار الحافظ ابن حجر إلى ضعفه في: (بلوغ المرام) بقوله: (معلول) . وكذا أشار الإمام ابن كثير في: (تفسيره) (4/ 298) -إلى ذلك بقوله-: وفي إسناد كل منها نظر).

(1) -قال العلامة محمد شقر في رسالته: (لا يمسه إلا المطهرون) (ص:7/ 8/9/ 10) : ( ... معناه: لا يمسه لغير حاجة داعية، أو: ضرورة قائمة غير مسلمٍ، فيكون الاستثناء محتاجًا لاستثناء فقهي آخر يبينه ويقيده، يعرف من أدلة أخرى، فيصير الكلام هكذا: لا يمس القرآنَ إلا طاهرٌ مسلم، إلا لحاجة وضرورة، فيجوز حينئذ لغير الطاهر المسلم مسه. ولا فرق بين أن يكون المسلم جنبًا، وبين أن يكون غير جنب، وبين أن تكون المرأة حائضًا أو: نفساء، وبين أن تكون غير ذلك في ذلك، فلا يُحظَر عليهما مس المصحف في الحالين؛ لأنهما طاهران غير نجسين) .

انظر تخريجه بتوسع في: (كتاب الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) (ص:174/رقم:361/ 362) ، و (سنن الدارقطني) (1/ 121) ، و (الدر المنثور تفسير القرآن بالمأثور) (8/ 26) ، و (الجرح والتعديل) (3/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت