الكاتب: بلال الزهري
الحمد لله القائل: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساءَ سبيلا} .
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (( إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان كالظلة على رأسه ... ) )، والصلاة والسلام على آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار بهداهم إلى يوم الدين. وبعد:
فإن القاصي والداني من المسلمين يعلم حرمة الزنا، ولكننا نعيش في مجتمع انتشرت فيه جريمة الزنا وأصبحت من الشيء المألوف، حتى دخل هذا الأُلف إلى بعض بيوت المسلمين، حتّى أصبحنا نجد من يتباهى عندما يدخل ابنه إلى البيت مصطحبًا صديقته معه والعياذ بالله.
لهذا، ولكثرة ما يسأل الشباب الذي يريد التوبة من هذه الفاحشة، وما إذا كان يشترط في التوبة إقامة الحد، وما هو الواجب على التائب أن يفعله.
لهذا أخي القارئ نساهم في هذا المقال بتعريف سريع بحد الزنا، وشروط التوبة منه.
تعريف الحد:
لغةً: هو المنع والحاجز بين الشيئين، الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر.
شرعًا: يطلق على ثلاثة أنواع:
الأول: نفس المحارم التي نهى الله تعالى عنها.
الثاني: حدود الله تعالى التي نهى عن تعدّيها.
الثالث: الحدود المقدرة الرادعة عن المحارم، أي العقوبات.
لذا يجب إقامة الحدود لداعي التأديب والتطهير، لا لغرض التشفّي والانتقام، فالحدود ضمانٌ للمجتمع في دمائهم وأعراضهم وأموالهم.
تعريف الزنا:
الزنا هو ما يحصل بين الرجل والمرأة من غير طريق شرعي، والطريق الشرعيّ هو الزواج المعروف، الذي لا يصح عقده إلاّ بموافقة وليّ المرأة وبحضور شاهدين مسلمين عدلين.
فالزنا إذًا هو عين الزواج المدني الذي قرر مؤخرًا في لبنان، فالزواج المدني إذًا في المفهوم الشرعي هو عين الزنا مهما تبدلت الأسماء.
بماذا يتحقق الزنا؟:
يتحقق الزنا الموجب للحد بتغييب الحَشَفة - رأس الذكر - في فرجٍ محرَّم، من غير شبهة نكاح - كمن دخل فراشه وجامع امرأة غير امرأته ظانًا أنها امرأته فلا حد عليه - ولو لم يُنزِل.