هذه القاعدة مأخوذة من الاشباه ويفهم منها أنه إذا وقع فعل بناء على ظن كهذا لا يعتبر ذلك فإذا حدث فعل استنادا على ظن ثم تبين أنه مخالف للحكم الشرعي يجب عدم اعتباره.
1 -لوظن أنه متطهر فصلى ثم بان حدثه.
أو ظن دخول الوقت فصلى ثم بان أنه لم يدخل.
أو ظن طهارة الماء ثم بان نجاسته.
أكل على ظن بقاء الليل أو غروب الشمس فبان خلافه.
أو ظن أن إمامه مسلم أو رجل أو قارئ ثم تبين أنه كافر أو امرأة أو أمي.
أو ظن دفع الزكاة إلى أهلها فبان خلافه.
أو رأى اسودادا فظنه عدوا فصلى صلاة شدة الخوف فبان خلافه.
أو ظن أنه لا يبرأ فوكل في الحج ثم برئى.
لم يجز في الصور كلها (1) [انظر الاشباه للسوطي 174] .
2 -ادعى على إنسان مالا وصالحه على مال, ثم بان الحق على إنسان آخر يرد البدل.
3 -وكله بقبض دين له على رجل, فوهب الموكل المال للمديون والوكيل لا يعلم فقبض من المديون فهلك في يده, يرجع المديون على الموكل, لأن العبرة لما في نفس الأمر لا لخطأ الظن.
4 -ولو دفع المدين الدين ثم دفعه عنه وكيله أو كفيله جاهلا اداء الأصيل وكذا العكس يسترد الدافع الثاني ما دفع.
5 -ادعى أحمد على محمد بألف قرش فقال محمد احلف وأنا أدفع لك فحلف فدفع محمد ظنا منه بأنه يلزمه بناء على الشرط (اليمين) ولكن إذا تبين لمحمد أن اليمين بمقتضى المادة (67) لا يتوجه على المدعي بل على المدعى عليه (المنكر) يحق له استرداد ما دفعه.
6 -لو حسب البائع ثمن مجموع البضائع وأخطأ في الجمع فبدل أربعمائة خمس مائة فدفعها المشتري يحق للمشتري الرجوع بعد اكتشاف الخطأ.
(وفي حاشية الاشباه للحموي) من دفع شيئا ليس واجبا عليه فله استرداده إلا إذا دفعه على وجه الهبة واستهلكه القابض (1) [باز/50] .
الاستثناء
ما يستثنى من هذه القاعدة (لاعبرة بالظن البين خطؤه)
لاتعتبر ظنا تبين خطؤه
إلا بأربعة تسر ذوى النظر
صلى وراء من ظنه متطهرا
أو ظن ماء عند ركب قد ظهر
أو طلق امرأة يظن بأنها
ليست بزوجته فبان له الخبر
وكذاك أن يعتق بعبد أو يطأ
للحرة الحوراء تحظر في حبر
مع ظنها أمة مزوجة له
فالعدة القرآن (1) [مثنى قرء وهو الطهر] . عند ذوي النظر
[الحوراء: واسعة العين، الحبر: جمع حبره نوع من الثياب.
صلى وراء من ظنه متطهرا: أي وتبين له أنه كان محدثا فصلاته تصح اذا لم يكن في الجمعة].
"عند ركب قد ظهر"فيجب عليه طليه ويبطل تيممه ولو تبين خطؤه].
م/73
؛وحجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل «
هذه المادة وردت في مجامع الحقائق أي أن كل حجة عارضها احتمال مستند إلى دليل يجعلها غير معتبرة. ولكن الاحتمال غير المستند إلى دليل فهو بمنزلة العدم (1) [منافع الدقائق/ مجامع الحقائق ص 329] .
والمعنى: لا حجة مقبولة أو مفيدة.
وهي تشبه قاعدة للدبوسي في التأسيس؛ أن التهمة إذا تمكنت من فعل الفاعل حكم بفساد فعله «.
الدلالة: الإرشاد وهي:؛ كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم أو الظن بشيء آخر, أو الظن به الظن بشيء آخر لزوما ذاتيا أو مع القرائن «.
وهذه القاعدة: واضحة في العقائد لأنها بحاجة إلى يقين.
1 -أقر لأحد الورثة فإن كان في حال الصحة صدق وإن كان في مرض الموت فلا حتى يصدقه الورثة. وذلك لأن احتمال كون المريض قصد بهذا الاقرار حرمان سائر الورثة مستندا إلى دليل كونه في المرض. بخلاف الإقرار لغير الورثة في مرض الموت.
قال في المبسوط: الأصل أن كل تصرف يتمكن المرء من تحصيل المقصود به انشاء لا يتمكن التهمة في اقراره فيكون صحيحا.
ومتى لم يقدر على تحصيل مقصوده بطريق الانشاء كان متهما في الاقرار به, فلا يصح اقراره في حق الغير. ألا ترى أن الوكيل بالبيع قبل العزل إذا قال كنت بعت كان اقراره صحيحا. بخلاف ما بعد العزل.
والمطلق قبل انقضاء العدة إذا أقر أنه راجع صح اقراره بخلاف ما بعد انقضاء العدة.
فبحسب الاحتمال الناشيء عن دليل. كما أنه لا اقرار للمتهم لا شهادة له أيضا فيما فيه دفع مغرم أو جر مغنم.
2 -اشترى دارا لها شفيع وقبل أن يخاصمه الشفيع قال اشتريتها لفلان وسلم إليه ثم الشفيع فلا خصومة بينه وبين المشتري. بخلاف ما لو أقر بعد الخصومة.
3 -ترجيح البينات: ادعى خارج وذو يد بما في يده ملكا مطلقا عن الوقت وبرهنا ترجح بينة الخارج عندنا لاستنادها إلى دليل وهو أنها أظهرت له سبق اليد, لأنهم شهدوا له بالملك المطلق, ولا تحل لهم الشهادة بالملك المطلق إلا لعلمهم به.
4 -ان تواتر عند الناس عدم كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ الذمة.