1 -الألفاظ الصريحة لا تحتاج إلى نية, لأن النية تكون متمثلة فيها فالبيع , والشراء, الوكالة, الايداع, والقذف , والسرقة كلها أمور لا تتوقف على النية بل فعلها يكفي لترتب الحكم.
2 -الألفاظ غير الصريحة: يختلف حكم اللفظ الواحد باختلاف مقصد الفاعل كالبيع بصيغة؛ أبيع «فإن قصد الحال انعقد البيع, وإن قصد الاستقبال لا ينعقد.
والشخص الذي يحرز مالا مباحا , كوضع الاناء تحت المطر, والطبخ? ولو أخذ لقطة: فإن أخذه بقصد التملك عد غاصبا فإن تلف عنه ولو بلا تعد. بخلاف ما لو أخذها لاعادتها لصاحبها.
الأحكام التي لا تتبدل أحكامها باختلاف القصد والنية:
1 -الاتلاف: يضمنه المتسبب ولو بلانية/ قضاء الحقوق كرد الأمانة والعارية.
2 -أخذ النقود من سكران يعد غصبا.
3 -آخذ مال الآخرين ولو يقصد المزاح يعد غاصبا.
ومعنى القاعدة كلها يكون: بأن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الأمر.
1 -حقيقة النية: لغة واصطلاحا:
جمع نية: بالتشديد والتخفيف في الياء
قال النووي تبعا لابن الصلاح: النية لغة القصد وشرعا القصد.
جاء في التلويح: قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ايجاد الفعل.
قال البيضاوي: النية شرعا: الارادة المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه.
لغة: إنبعاث القلب نحو ما تراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا (1) [الاشباه لابن نجيم 29] .
قال ابن تيمية في شرح حديث إنما الأعمال بالنيات؛ لفظ النية في كلام العرب من جنس القصد والارادة ونحو ذلك, تقول العرب: نواك الله بخير أي أرادك بخير «
2 -لماذا شرعت النية?
1 -تمييز العبادات من العادات: كالغسل بين التنظيف والتبرد والعبادة والذبح, والجلوس في المسجد للراحة والاعتكاف.
مقصودها التمييز للعبادة في المسجد مما يكون شبهها في العادة.
2 -تمييز رتب العبادات بعضها من بعض: كالصلاة والصوم: فرضا , نفلا , نذرا.
ملاحظات:
1 -ولذا فلا تشترط النية في عبادة لا تكون عادة.
كالإيمان بالله. والمعرفة, والخوف, والرجاء وقراءة القرآن. ونقل العيني في شرح البخاري الاجماع على أن التلاوة والأذكار والآذان لا تحتاج إلى نية (1) [ابن نجيم] .
2 -قال الشيخ في المهذب: كل موضع افتقر إلى نية الفرضية افتقر إلى تعيينها إلا التيمم في الفرض على الأصح.
ويشترط التعيين فيما يلتبس
دون سواه فاحفظ الأصل وقس
وكل ما لنية الفرض افتقر
فنية التعيين فيه تعتبر
واستثنين من ذلك التيمما
للفرض في الأصح عند العلما
3 -ما لا يشترط فيه التعيين جملة وتفصيلا إذا عينه وأخطأ لم يضر كتعيين مكان الصلاة وزمانها, وكتعيين المأمومين, وعدد الركعات أو نوى الأداء وتبين أن الوقت خرج.
4 -ما يشترط فيه التعيين فالخطأ فيه مبطل. كنية الظهر بدل العصر.
3 -تعيين المنوي: في العبادة:
1 -إن كان الوقت ظرفا لها (يتسع غيرها) لابد من التعيين وعلامة التعيين أنه لو سئل أي صلاة يصلي يمكنه أن يجيب بلا تأمل.
2 -إن كان وقتها معيارا (لا يتسع غيرها) كصوم رمضان فإن التعيين ليس بشرط.
فلو صام بنية النفل أو النذر في رمضان يقع عن الفريضة.
أما المسافر فإن صام عن واجب آخر وقع عن الواجب. وإن صام نفلا ففيه روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان.
وأما المريض ففيه روايتان والأصح وقوعه عن رمضان واجبا أو نفلا.
3 -في الوقت المشكل كالحج: فإن وقته يتسع غيره (أفعاله لا تستغرق غير وقته) هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: فوقته كالمعيار: لأنه لا يصح في السنة إلا حجة واحدة.
فيعاب الحج بمطلق النية باعتبار المعيارية.
وإن نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى الظرفيه (1) [ابن نجيم 30] .
ضابط: التعيين لتمييز الأجناس: فنية التعيين في الجنس الواحد لغو لعدم الفائدة. ويعرف اختلاف الجنس باختلاف الأسباب (1) [ابن نجيم 31] .
فالصلاة كلها من قبيل المختلف حتى الظهرين من يومين
بخلاف أيام رمضان فإنه يجمعها شهود الشهر.
4 -وقت النية:
وقتها أول العبادات: أما في الصوم فيجوز تقدم النية في الفرض وتأخرها في النفل, وأما الزكاة والكفارة فيجوز تقدم النية, والفرق بينهما وبين الصلاة أنه يجوز تقدمهما عن الوقت, ويقبلان النيابة. ولكن التقدم ينتقض بالصوم والنيابة ينتقض بالحج.