وعلى هذا فعند الحنفية: إذا ابتدأ بصلاة الفرض ثم غير نيته في الصلاة وجعلها تطوعا صارت تطوعا.
ج ومن المنافي التردد وعدم الجزم في الأصل:
كصوم يوم الشك عن شعبان إن كان منه أو عن رمضان.
أمثلة على التردد (عدم الجزم) بالنية (1) [الاشباه للسوطي 40 - 42] .
أمثلة على أن التردد يقطع النية ولا تصح العبادة أو الفعل مع التردد.
1 -تردد في قطع الإيمان أو الصلاة, إرتد, وبطلت الصلاة.
2 -تردد أنه نوى القصر أو لا? لم يقصر.
3 -تيقن الطهارة وشك في الحدث فاحتاط وتطهر ثم بان أنه محدث لم يصح وعليه الاعادة. بخلاف ما لو نوى إن كان محدثا فوضوء وإلا فتجديد جبر.
4 -نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه, بخلاف ما لو وقع ذلك ليلة الثلاثين من رمضان لاستصحاب الأصل.
بخلاف ما لو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان إن كان منه فكان منه وإن لم يكن منه فصوم نافلة, صحح السبكي والاسنوي أنه يصح ويجزيه ولا يضر هذا التعليق , قال السيوطي وهو المختار, والمرجح في أصل الروضة (للنووي) خلافه.
5 -شك في جواز المسح على الخف فمسح ثم تبين جوازه وجب إعادة المسح وقضاء ما صلى.
6 -تيمم أو صلى أو صام شاكا في دخول الوقت فبان في الوقت لم تصح.
7 -تيمم بلا طلب للماء ثم بان أن لا ماء, لم يصح.
8 -تيمم لفائتة ظنها عليه أو لفائتة الظهر فبانت العصر لم يصح.
9 -صلى إلى جهة ظانا أنها القبلة فبانت صحيحة لم تصح.
د- أمثلة صحت فيها النية مع التردد.
1 -عليه صوم واجب لا يدري أهو رمضان أو نذر أو كفارة فنوى صوما واجبا أجزأه.
2 -نوى في الحج إن كان زيدا محرما فقد أحرمت فإن بان زيد محرما إنعقد إحرامه.
3 -أحرم يوم الثلاثين من رمضان فقال: إن كان رمضان فعمرة وإن كان الأول من شوال فهو حج فبان شوالا فحجه صحيح.
4 -في الصلاة شك في قصر إمامه فقال: إن قصر قصرت وإلا أتممت فبان قاصرا قصر.
5 -نوى زكاة ماله الغائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر فبان سالما اجزأه عنه أو تالفا اجزأه عن الحاضر (1) [الاشباه للسوطي 40 - 42] .
النية ركن أم شرط
رأي الحنفية:
قال ابن نجيم في الاشباه ص 52 (النية شرط عندنا في كل العبادات باتفاق الأصحاب لا ركن, وإنما وقع الاختلاف في تكبيرة الاحرام والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل بركنيتها) .
رأي الشافعية:
أختار أكثر الشافعية أنها ركن.
قال الشيخان (النووي , الرافعي) : النية ركن في الصلاة وشرط في الصوم.
قال الغزالي: النية: شرط في الصلاة وركن في الصوم.
قال العلائي: ما كانت النية معتبرة في صحته فهي ركن فيه, وما يصح بدونها ولكن يتوقف حصول الثواب عليها كالمباحات والكف عن المعاصي فنية التقرب شرط في الثواب (1) [الاشباه للسوطي 43] .
تقسيم السيوطي للتشريك في النية:
أ- أن ينوي مع العبادة ما ليس بعبادة
1 -قد يبطلها: ذبح لله وللصنم يحرم أكلها.
2 -تصح: نوى الوضوء والتبرد.
نوى الصوم والحمية
نوى الطواف وملازمة غريمه
نوى الصلاة ودفع غريمه
نوى في القراءة في الصلاة القراءة والافهام
نوى الحج والتجارة: قال الغزالي:
إن كان القصد الدنيوي هو الأغلب لا أجر له.
إن كان القصد الأخروي هو الأغلب له أجر بقدره
إن تساويا تساقطا.
ب- أن ينوي مع العبادة المفروضة عبادة أخرى مندوبة.
1 -يحصلان معا ويصحان: نوى الفرض والتحية. قال في المجموع: يصح ويحصلان معا واتفق عليه أصحابنا.
غسل الجمعة ورفع الجنابة
السلام في الخروج من الصلاة ونوى السلام على الحاضرين.
حج الفرض والعمرة.
صوم النذر مع يوم عرفة.
نوى صلاة الفرض مع تعليم الناس.