دليلها من الحديث يا فتى
في مسلم وغيره قد ثبتا
اليقين لا يزول بالشك (1) [مجلة 4] .
أدلتها:
1 -من القرآن؛ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ... «.
2 -من العقل: اليقين أقوى من الشك ودليلها قوله (ص) ؛ إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه, أخرج منه شيء أم لا? فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا «.
رواه مسلم عن أبي هريرة.
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص) ؛إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا ? فليطرح الشك; وليبن على ما استيقن «.
قال السيوطي في الاشباه ص 56؛ اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر «
وهنالك قاعدة في هذا المعنى:
؛ ما ثبت بيقين لا يرتفع بالشك, وما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين «وهذا قول الشافعي (1) [الاشباه السوطي 61] .
الشك:
تردد الفعل بين الوقوع وعدمه بلا مرجح لأحد الإحتمالين.
أما إذا ترجح أحد الاحتمالين والقلب غير مطمئن للجهة الراجحة فهو ظن, والمرجوح يسمى وهما.
أما إذا كان أحد المرجحين يطمئن إليه القلب فهو ظن غالب بمنزلة اليقين.
اليقين:
حصول الجزم أو الظن الغالب بوقوع الشيء أو عدم وقوعه.
أو: علم الشيء المستتر عن نظر واستدلال.
أمثلة:
1 -سافر رجل إلى بلاد بعيدة وانقطعت أخباره فشك بموته, فلا يحكم بموته إلا بالتيقن.
وبالعكس: لو ركب طائرة وثبت احتراقها يحكم بموته.
2 -قال رجل أشك أن لأحمد علي دينارا فلا يثبت عليه دين.
3 -تعاشر الزوجان مدة طويلة ثم ادعت عدم النفقة والكسوة فالقول لها, لأن الأصل بقاؤها في ذمته.
4 -اختلف الزوجان في التمكين, فقالت سلمت لك نفسي منذ مدة فالقول له, لأن الأصل عدم التمكين.
5 -ولدت وطلقها فقال: طلقت بعد الولادة فلي الرجعة. وقالت طلقت قبل الولادة فالقول للزوج, لأن الأصل بقاء سلطنة النكاح.
6 -أسلم إليه في لحم فجاء به فقال المسلم: هذا لحم ميتة, أو مذكى مجوسي وأنكر المسلم إليه فالقول قول المسلم القابض. قطع به الزبيري والهروي والعبادي. لأن الشاة في حال حياتها محرمة فيتمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله.
جاء في اشباه السيوطي ص 82: قال النووي: إعلم أن مراد أصحابنا بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق وغيرها: هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحا , فهذا معناه في استعمال الفقهاء وكتب الفقه. أما أصحاب الأصول: فإنهم فرقوا بين ذلك وقالوا: التردد إن كان على السواء فهو شك, وإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن والمرجوح وهم «. وهذا هو رأي الحنفية, قال ابن نجيم في الإشباه ص 73: وحاصله أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما. وكذا قالوا في كتاب الاقرار لوقال: له علي ألف درهم في ظني لا يلزمه شيء لأنه للشك. وغالب الظن عندهم ملحق باليقين وهو الذي يبتنى عليه الأحكام. وصرحو في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم يقع وإذا غلب على ظنه وقع «.
قال الشيخ أبو حامد الاسفراييني (1) [الاشباه السوطي 82] . الشك على ثلاثة أضرب:
1 -شك طرأ على أصل حرام.
2 -وشك طرأ على أصل مباح.
3 -وشك لا يعرف أصله.
-فالأول: مثل أن يجد شاة في بلد منها مسلمون ومجوس فلا يحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم, لأنها أصلها حرام وشككنا في الذبيحة المذكاة, فلو كان الغالب فيها المسلمون جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للظهور.
-والثاني: أن يجد ماء متغيرا , واحتمل تغيره بنجاسة أو بطول المكث, يجوز التطهر به عملا بالغالب عملا بأصل الطهارة.
-الثالث: مثل معاملة من أكثر ماله حرام ولم يتحقق أن المأخوذ من ماله عن الحرام فلا تحرم مبايعته لإمكان الحلال وعدم تحقق التحريم, ولكن يكره خوفا من الوقوع في الحرام (1) [أنظر ص 80 مستثنيات القاعدة عند السيوطي] .
1 -شك ماسح الخف أنقضت المدة أم لا? يحكم بالانقضاء.
2 -شك أمسح في السفر أو في الحضر? يحكم بالانقضاء.
3 -نوى بنية القصر خلف من لا يدري أمسافر هو أم مقيم? لا يجوز القصر.
4 -بال حيوان في ماء كثير فتغير فشك إن كان من البول أو من غيره فهو نجس.
5 -المستحاضة المتحيرة ولو شكت في إنقطاع الدم يلزمها الغسل لكل صلاة.
6 -من أصابته نجاسة في ثوبه أو بدنه وجهل مكانها غسل الجميع.
7 -شك مسافر أوصل بلده أم لا, لا يجوز له الترخص.
8 -شك مسافر أنوى الإقامة أم لا? لايجوز له الترخص.
9 -المستحاضة وسلس البول شك في الحدث, لا يجوز صلاته.
01 -تيمم ثم رأى شيئا فلم يدر سرابا أم ماء , بطل تيممه.