11 -رمى صيدا فجرحه ثم غاب فوجده ميتا ولم يدر أمات من جرحه أم غيره لا يحل أكله.
21 -شك الناس في خروج وقت الجمعة فإنهم لا يصلونها.
31 -توضأ وشك في مسح الرأس: وجهان أصحهما الصحة.
41 -سلم من الصلاة وشك ثلاثا أم أربعا جازت الصلاة.
51 -إذا جاء من قدام الإمام واقتدى به وشك هل هو متقدم عليه فالصحيح في شرح المهذب أن صلاته صحيحة. ولو صلى وشك هل تقدم على الإمام بالتكبير أولا? لا تصح صلاته.
والفرق: بأن الصحة في التقديم أكثر وقوعا فإنها تصح في صورتين: التأخير والمساواة وتبطل في التقدم خاصة والصحة في التكبير أقل وقوعا , فإنها تبطل بالمقارنة والتقدم وتصح في صورة واحدة وهي التأخر.
-هذه الأمثلة للمستثنيات أوردها ابن القاضي في التلخيص عدا الثلاثة الأخيرة فأوردها الغزالي والجويني.
من فروع (اليقين لا يزول بالشك)
1 -الأصل بقاء ما كان على ما كان: م/5
هذه القاعدة تشبه: شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد نص بخلافه.
وهذه القاعدة هي الاستصحاب: إعتبار الحالة الثابتة في وقت ما مستمرة في سائر الأوقات حتى يثبت انقطاعها أو تبدلها.
وهو حجة دافعة لا مثبتة عند الحنفية, لأن معنى الدفع أن لا يثبت الحكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله, فالأصل في العدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود وهو نوعان:
1 -استصحاب الماضي بالحال: المتوضىء الذي شك في وضوئه يبقى على الطهارة ويطرح الشك.
والمحدث الذي شك في وضوئه لا يعتبر متوضئا
ولو ادعى المقترض دفع الدين وأنكر الدائن فالقول قوله, وكذلك المستأجر إذا ادعى دفع الأجرة للمؤجر وأنكر الأخير فله القول.
2 -استصحاب الحال بالماضي: ادعى جار على جاره أن له عليه طريق أو مسيل ماء, فإذا كان لازال الطريق والمسيل قائما فالقول له.
ادعى الأب على ابنه أنه انقطع عن الإنفاق عليه. فالقول الفصل للحالة الحاضرة.
والاستصحاب حجة: للدفع والإثبات عند جمهور الشافعية والفقهاء, وأما عند الحنفية للدفع لا للإثبات.
قال ابن نجيم في اشباهه ص 73؛قيل حجة مطلقا ونفاه كثير مطلقا واختار الفحول الثلاثة (أبو زيد والسرخسي والبزدوي) أنه حجة للدفع لا للإستحقاق وهو المشهور عند الفقهاء وهو قول أبي منصور وأئمة من مشائخ سمرقند من الحنفية « (1) [انظر فتح الغفار على المنار3] .
أكل آخر الليل وشك في طلوع الفجر صح صومه لأن الأصل بقاء الليل.
أكل آخر النهار وشك في غروب الشمس بطل صومه لأن الأصل بقاء النهار.
قاعدة:
من شك أفعل شيئا أم لم يفعله فالأصل أنه لم يفعله, ويدخل فيه قاعدة أخرى: من تيقن من الفعل وشك في القليل أو الكثير حمل على القليل لأنه المتيقن, لأن الأصل أنه لم يفعله. فمن شك في ترك مأمور في الصلاة يسجد للسهو.
ومن شك أنه فعل منهي في الصلاة لا يسجد للسهو.
عرف الزنجاني الاستصحاب بأنه: الإستدلال بعدم الدليل على نفي الحكم أو بقاء ما هو ثابت بالدليل.
أدلة المثبتين للاستصحاب.
1 -انعقاد الإجماع أن من شك في وجود الطهارة فصلاته غير جائزة ولو شك في بقائها جازت الصلاة.
2 -العقلاء يحكمون بجواز مراسلة من عرفوه حيا من قبل.
3 -ثبات الشريعة في حقنا.
4 -الشك في النكاح يوجب حرمة الوطء والشك في الطلاق لا يحرم الوطء.
أدلة النافين للاستصحاب (1) [مصطفى الحسن 540] .
1 -الاثبات أقوى من النفي ولو كان الاستصحاب حجة لكان النفي أقوى لاعتضاده بهذا الأصل.
2 -ثبوت الحكم في الزمن الثاني يحتاج إلى دليل ولا دليل.
3 -لا يجوز عند الشافعي عتق العبد الذي انقطعت أخباره عن الكفارة (1) [الآمدي 45/ 177 - ابن الحاجب 2/ 185] . مسألة تابعة: إلى الأصل بقاء ما كان على ما كان:
أمثلة: مات رجل وله بنتان وولد مفقود, يقسم النصف بين البنتين ويوقف النصف بين أيديهما, فإن ظهر حيا دفع إليه, وإن ظهر ميتا حقيقة أو حكما يعطى البنتان سدس كل المال من ذلك النصف والثلث الباقي لأولاد الابن؛ حاشية ابن عابدين «.
وهذا هو رأي المالكية. أما الحنبلية فقالوا في مثل (غرق مركب) ينتظر أربع سنين ثم يقسم ماله وإن كان في سفر وفقد خبره ينتظر حتى تسعين سنة.
مثال على استصحاب الحال بالماضي (1) : [من الهداية/المواريث] . مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد موته فأستحق في ميراثه.
وقالت الورثة أسلمت قبل موته. فالقول عند أئمتنا الثلاثة للورثه.
وقال زفر: القول لها: لأن إسلامها حادث والحادث يضاف إلى أقرب أوقاته.
وهذه المسألة التقى فيها استصحاب الماضي بالحال: قول زفر لأن نصرانيتها ثابتة.
واستصحاب الحال بالماضي لأن إسلامها الآن قائم: قول الثلاثة: فلو اعتبرنا قولها لكان الاستصحاب مثبتا وهو باطل.
فاعتبرنا الثاني ليكون دافعا فكان القول قول الورثة - (الثلاثة) .
مسألة ثانية: مات مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته, وقالت الورثة اسلمت بعد موته, فالقول قول الورثة أيضا , ولا يحكم الحال لأن نصرانيتها كانت ثابتة فهو استصحاب من الماضي إلى الحال.