فهرس الكتاب
الفصل السابع
الكفاءة والفرقة عند عدمها (3 ( [شرح قانون الأحوال الشخصية -الزواج وانحلاله- السباعي ص163 - 177] .
الكفاءة في الفقه هي المسواة أما في اصطلاح الفقهاء فهي التساوي بين الزوجين في أمور اجتماعية بحيث تتحقق السعادة الزوجية بينهما ويندفع المعار أو الحرج عن المرأة أو أوليائها واستدل للكفاءة بما روي عن عائشه رضي الله عنها عن النبي (ص (تخيروا لنطفكم وانكحوا الاكفاء.
الأشياء التي تقرر الكفاءة
هنالك أمور اتفق عليها الفقهاء في اعتبارها في الكفاءة وهي:
1 -الدين: والدين يطلق ويراد منه معنيان وهما:
أ-بمعنى النحلة والملة: كالإسلام واليهودية والنصرانية ومن المعلوم أن المسلم يحق له تزوج المسلمة والكتابية (عدا بعض الآراء كالزيدية التي تحرم الزواج من الكتابية (ويجوز تزوج المسلمة الحنفية بالمسلم الشافعي على قول جمهور الفقهاء وخالف الإمامية وقالوا لا يحق للإمامية أن تتزوج الزيدي أو المسلم السني. ولا يجوز أن تتزوج المسلمة الذمي والكتابي والمشرك.
ب-المعنى الثاني: التقوى والصلاح: وهذا يشترطه مالك والثوري والكرخي وجمهور الفقهاء بخلاف محمد بن الحسن الذي لم يشترطه.
وقد اختلف الفقهاء في الأمور التالية في الكفاءة:
1 -الحرية: اشترطها الحنفية والشافعية والحنابلة.
2 -النسب: اشترطه الحنفية والشافعية والحنبلية وبعض الزيدية واحتجوا بقول عمر لأمنعن ذوات الأحساب إلا من الاكفاء قيل له وما الأكفاء؟ قال: في الإحساب.
وذهب مالك وابن تيمية الحنبلي إلى عدم اشتراطها. أما الذين اشترطوا النسب فاختلفوا:
أ-قال بعضهم: العرب كلهم أكفاء لبعض: وهو مذهب زيد ورواية عن أحمد.