الصفحة 47 من 53

وقد نبهت إلى شك آخر في المتن - فيما سبق - لم يذكره (حلبي) !

6 -قوله:"لم يسلم إلا الحديث الثاني .. وبه العمل"! قول لا يصح! فإما أن نحكم على الحديث بالاضطراب، أو نقول بأنه موقوف على حذيفة، وهو اجتهاد منه، ولا يلزم به أحد.

ومن هنا فكلام الشيخ شعيب الأرنؤوط الذي ردّه حلبي هو الصحيح؛ وقد أشرت فيما سبق أن الحافظ ابن حجر جزم بنسبة ذلك إلى حذيفة.

7 -قوله:"حذيفة معه سنة مروية صحيحة، والجمهور فماذا؟"قولٌ ساقطٌ! فلو كان مع حذيفة سنة لما تركها ابن مسعود، وقد علمت أن المرفوع عن حذيفة لا يصح! ثُم ما هذا التهكم على الجمهور بقوله: والجمهورُ فماذا؟

والله لو صحّ رفع الحديث عن حذيفة لما تركه الجمهور.

سادسًا: الحديث معارض ومخالف لحديث عائشة:

قال حلبي:"الشبهة الخامسة: أنه معارضٌ ومخالفٌ لحديث عائشة: (( ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ) )!"

والجواب: أن لا مخالفة أو معارضة؛ بل هو تخصيصٌ أيضًا، إذْ واضحٌ جليٌّ أن حديث عائشة أعمُّ من حديث حذيفة فيجري العمل على المخصِّص له، ومما يؤكد هذا ويثبته أن حديث حذيفة أصرح بالرفع من حديث عائشة الذي هو في حكم المرفوع، أما حديث حذيفة فهو مرفوعٌ صراحةً.

وهذا من وجوه الترجيح عند أهل العلم"انتهى."

وقال في الحاشية:"ولا يوجد سوى ما ذكرت مما يُخالفُ حديثَ حذيفة، إلا بعض الآثار الموقوفة والمقطوعة، وفي عدد منها ضعفٌ!!"انتهى.

قلت:

1 -حديث حذيفة موقوف أيضًا.

2 -قول عائشة الذي نقله حلبيّ مختلفٌ فيه: هل هو قولها أم قول غيرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت