وقت غسل الجمعة:
والمستحب أن يكون الغسل قبل الجمعة بدون فصل طويل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل] [1] وفي رواية مسلم: [إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل] فدل على أن الغسل إنما هو لأجل صلاة الجمعة لا لأجل يوم الجمعة، واشتراط كونه قبل الصلاة هو مذهب الجمهور خلافًا للظاهرية، وأما اشتراط كونه متصلًا بالرواح إلى الصلاة فهو المشهور عن مالك ومذهب الليث والأوزاعي. قال مالك في الموطأ: [من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزئ عنه حتى يغتسل لرواحه وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث ابن عمر"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل"] [2] وإذا كان جنبًا فنوى غسلًا واحدًا للجنابة وللجمعة فإنه يجزئه، قال في المغني: [لا نعلم فيه خلافًا] قال الأثرم: قلت لأحمد: رجل اغتسل يوم الجمعة من جنابة ينوي به غسل الجمعة؟ فقال: أرجو أن يجزيه منهما جميعًا [3] . وقد روى عبد الرزاق في المصنف [4] من طريق ليث بن أبي سليم عن نافع أن ابن عمر كان يغتسل للجمعة والجنابة غسلًا واحدًا. ليث اختلط.
(1) سبق تخريجه ص92.
(2) انظر شرح الزرقاني على الموطأ1/ 213 - 214.
(3) التمهيد14/ 153.
(4) كتاب الجمعة - باب الغسل يوم الجمعة والطيب والسواك. وأخرجه البيهقي في السنن - جماع أبواب الغسل للجمعة - باب الاغتسال للجنابة والجمعة جميعًا. وابن أبي شيبة - كتاب الصلوات - باب الرجل يغتسل للجنابة يوم الجمعة. وابن عبد البر في التمهيد 14/ 153.