لقوله - صلى الله عليه وسلم: [ومشى ولم يركب ... ] أخرجه أصحاب السنن عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه [1] . ولما في المشي من التواضع، قال الإمام الشافعي في الأم: [ولا تؤتى الجمعة إلا ماشيًا] [2] وقال الإمام النووي: [اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم على أنه يستحب لقاصد الجمعة أن يمشي وأن لا يركب في شيء من طريقه إلا لعذر كمرض ونحوه] [3] وإليه ذهب المحدثون الذين ترجموا للحديث بما يدل على ذلك.
خامسًا: الإنصات للخطبة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت] أخرجه الجماعة [4] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا على المنبر فخطب الناس وتلا آية، وإلى جنبي أبيّ، فقلت له: يا أبيّ، متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) النسائي- كتاب الجمعة -باب فضل المشي إلى الجمعة، ولفظه: [من اغتسل يوم الجمعة وغسل وغدا وابتكر ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، وأنصت ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة] .وأخرجه أبو داود - أبواب الجمعة - باب في الغسل يوم الجمعة. والترمذي-أبواب الجمعة-باب ماجاء في فضل الغسل يوم الجمعة، دون محل الشاهد منه وحسنه. وابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة. وأخرجه البيهقي - أبواب التبكير إلى الجمعة - باب فضل التبكير وباب فضل المشي إلى الصلاة وترك الركوب إليها. وأحمد 6954من حديث عبد الله بن عمرو وقال العلامة أحمد شاكر 16122 مكررا، 16122، 16126، 16898، 16899، 16900 في مسند أوس بن أوس، وفي مسند أوس بن أبي أوس 16117، 16118، 16119، واعتبر الشيخ أحمد شاكر أوس بن أبي أوس خطأً.
(2) الأم 1/ 226.
(3) المجموع 4/ 544
(4) وغيرهم، أخرجه مالك - كتاب الجمعة باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة وأحمد: 9136. والبخاري - كتاب الجمعة - باب الإنصات يوم الجمعة. ومسلم - كتاب الجمعة. والنسائي-كتاب الجمعة-باب الإنصات للخطبة. والترمذي - أبواب الجمعة - باب ما جاء في كراهية الكلام والإمام يخطب، بلفظ: من قال يوم الجمعة - والإمام يخطب:"أنصت"فقد لغا قال الترمذي: والعمل عليه عند أهل العلم، كرهوا للرجل أن يتكلم والإمام يخطب، فقالوا إن تكلم = غيره فلا ينكر عليه إلا بالإشارة. وأخرجه أبو داود - أبواب الجمعة - باب الكلام والإمام يخطب. وابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الاستماع للخطبة.