الصفحة 116 من 393

أَلاَ فاتَّبِعْهُمْ وَدَعْ عَنكَ غَيًا ... فَفي ذَاكَ عِندَ الْمَضيقِ النَّفَادَا

كتبه عمر بن مسعود ابن الفقيه عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 9 رجب 1425 هـ

القصيدة الواحدة والخمسون: وقد طلب منه الدكتور حمزة الكتاني أن يجيزه في قصيدة منظومة فأجابه شيخنا أبو الفضل فك الله أسره تحت عنوان: (قطر الغيث في إجازة أبي الليث)

طَرَبْتُ إلى الوَرْقاءِ في الروضِ تَصْدَحُ ... فَلَيْتَ بِوَجْهِي بابُ حِبِّي مُفَتَّحُ ...

فقدْ بَرَّحَ الشَّوْقُ المُعَذِّبُ مُهْجَتِي ... كذلكَ شَوْقُ العاشِقِينَ مُبَرِّحُ ...

فمَنْ مُبْلِغٌ عنِّي أبا اللّيْثِ أَنَّنِي ... لهُ قدْ أجَزْتُ اليوْمَ فالنُّورُ يُلْمَحُ ...

لَدَيْكَ ذَكاءٌ قَلَّ في الخَلْقِ مِثْلُهُ ... وجِدَّةُ فِكْرٍ بالفرائِدِ تَنْضَحُ ...

ولَمْ أَكُ مِن قبلِ اطِّلاَعِي عليهِمَا ... لأُدْرِكَ أنَّ الحبْرَ بِالشَّهْدِ يَنْضَحُ ...

فأنتَ لِذَا أهلٌ وبحْرُكَ زَاخِرٌ ... ولَفْظُكَ دُرٌّ بالصحائِفِ يُطْرَحُ ...

وأهلُ التُّقَى والعلمِ كلّ مرابِط ... ببابِكَ يُمْسِي في النَّعِيمِ ويُصْبِحُ ...

ولو أنه ما نال منِّي إجازةً ... لكان كفاهُ الفضلَ عَقْلٌ مُجَنَّحُ ...

ففيك من الأقمارِ وَمْضُ شُعاعِهَا ... ومن زَهَرِ البستانِ رِيحٌ يُرَوِّحُ ...

رَعاكَ أبَا اللّيثِ الإلهُ على الْمَدَى ... ولا زِلتَ في رَغْدٍ من العيْشِ تَسْرَحُ

وكتبه عبيد ربه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بتاريخ: 9 جمادى الثانية سنة: 1430 هـ

القصيدة الثانية والخمسون: ولما فرغ شيخنا أبو الفضل من قراءة: (سير أعلام النبلاء) ، بالسجن المركزي بالقنيطرة، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) ، بالسجن المحلي بتطوان، كلاهما للحافظ الذهبي، قال في: (تقريظهما ومدحهما) :

في سالفِ العصر آياتٌ لِمُعتبر ... وكم حديثٍ عن الماضين منتشرِ ...

من مثل حافظنا الذهبيِّ ذي أدبٍ ... جمٍّ وعلمٍ وفيرٍ جاءَ كالمطرِ ...

كتاب"تاريخ إسلام"به تُحف ... من المواعظ والأخبار والفِكَرِ ...

كذلكم"سير الأعلام"مَفخرةٌ ... بين الذخائر مسطور لذي وطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت