فهرس الكتاب
إنَّ هَمِّي سقَى فُؤَاديَ كَأْسًا ... أَذْهَبَ اللُّبَّ، يَا لَسَكْرَةِ هَمِّي! ...
رُبَّ قَيْدٍ أَخَفُّ مِنْ قَيْدِ نَفْسٍ ... فَقَدَتْ رَشْدَهَا وبَاءتْ بإِثْمِ ...
إنما العُمْرُ لحظةٌ فاهْتَبِلْهَا ... لاِتِّبَاعِ الهُدَى وتحْصِيلِ عِلْمِ
إلى غير ذلك من القصائد الكثيرة التي تزيد على أربعمائة قصيدة، لعل لنا إليها عودة في غير هذا السفر
وأتقدم أيضًا بالشكر والرحمة إلى أبي العزيز الذي رباني على محبة حفظ القرآن وطلب العلم الشرعي فجزاه الله خير الجزاء، فقد شاء الله أن يموت رحمه الله وأنا داخل السجن المحلي بتطوان، وقد أكرمني الله بالصلاة عليه وحشره في قبره ورمسه، وقد تأسفت كثيرًا لموته رحمه الله تعالى (ومما قلت في رثائه رحمه الله تعالىمن داخل زنزانتي الانفرادية:
بَكَيْتُ ولمْ أَتْرُكْ لِعَيْنِيَّ أَدْمُعَا ... وكَادَتْ هُمُومِي أنْ تُقَطِّعَ أضْلُعَا ...
لِفَقْدِ كَرِيمِ النَّبْتِ طَابَ نِجَارُهُ ... نَشَا هُوَ والإِيمَانُ مُذْ وُجِدَا مَعَا ...
دَعَاهُ إلهُ الكَوْنِ لَبَّى نِدَاءَهُ ... وكان طَوَالَ العُمْرِ لِلَّهِ أَطْوَعَا ...
عليه مِنَ البَارِي سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ ... سَقَى تُرْبَهُ فَيْضًا مِنَ الوَدْقِ مُمْرِعَا
كتبه ولده البار والمحبوس عمر بن مسعود الحدوشي بسجن تطوان من أجل عقيدته ليلة الجمعة 15 ذي القعدة 1429 هـ
وقلت أيضًا:
تَوَلَّى حميدًا رفيق الخُطى ... أبَانا، فأيَّ أبًا نرتجي؟! ...
عزيزٌ على النفسِ تَرْحَالُه ... عن الكونِ في ثوبه الأرِجِ ...
عليه من الله يومَ اللِّقَا ... سلامٌ ورقَّاهُ في الدَّرَجِ
وأطلب من الله أن يرحم والدتي التي حببتني في العلم والمعرفة، وأن يرزقها جنة الفردوس، ويكرمني بزيارة قبرها بعد أن يمن الله علينابفك قيودنا، وأن لا يُحوجنا إلى شرار الخلق، وفي مثل هذا أقولمن داخل زنزانتي الانفرادية بتاريخ: 17 رجب 1430 هـ من السجن المحلي بتطوان:
تَذَكَّرْتُ والذِّكرى لِذِي القلب تنفَعُ ... رحيلَ أبي فالقلب كالعين يدمعُ ...
فوَارَحمتا تترى عليه كديمَةٍ ... منَ الغيثِ ما بين الورَى ليس تُقْلِعُ