الصفحة 144 من 393

واعلم بأني لست أهلًا للذي ... خططت أين لذمتي إبراء؟! ...

لكنّ بي خوفًا بلى من خالقي ... وبمهجتي ندمٌ فكيف نجاء ...

وأنا لأهل العلم حقًا خادمٌ ... عندي بهم أنسٌ وفيّ وفاء ...

فادعوا لصاحبكم بكشف همومه ... كم كربةٍ عظمى أزاح دعاء ...

ولكم أجلّ تحية وأرقّها ... ما ضرّ وردًا شوكةٌ ملساء

كتبه عمر الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان 29 صفر 1429 هـ).

وقولي أيضًا في: (إتحاف الطالب ... ) (ص:323\ 324) :

(وتأملوا هذه الصيحة الصادقة:

يا بني المغرب كونوا ... إخوةً متحدين ...

منهجُ الدين اعتصامٌ ... بهُدَى الحق المبين ...

فاسْلُكوا سبل المعالي ... تَملِكوا الكنز الثمين [1]

وقد أعجبني هذا المطلع الرائع، والنشيد البديع، فأنشأت عليه هذه الأبيات المتواضعة من داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان، وذلك يومه الجمعة 11 من شهر رمضان سنة: 1429 هـ تحت عنوان:

أجيبوا للهدى داعي السماءْ:

يا بني المغرب كونوا أتقياءْ ... وأجيبوا للهدى داعي السماءْ ...

يا بني المغرب كونوا أمةً ... في سبيل الحق تسخو بالدماءْ ...

يا بني المغرب كونوا في الدُّنى ... أنجمًا تنشر في الكون الضياءْ ...

يا بني المغرب كونوا سُبُقًا ... لاغتنام الخير تَحْظوا بالرجاءْ ...

يا بني المغرب كونوا دائمًا ... قادةً للناس في درب النّماءْ ...

يا بني المغرب كونوا فَيلقًا ... يدحر الظلم ويخسي الكبرياءْ

(1) انظر: (الجراب) (4/ 222) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت