الصفحة 145 من 393

يا بني المغرب كونوا مَوْئلًا ... لدعاة السلم صبحًا والمساءْ ...

يا بني المغرب كونوا روضةً ... لزهور الحب حبلى بالعطاءْ ...

يا بني المغرب كونوا مركبًا ... يتهادى في شموخ وإباءْ ...

يا بني المغرب كونوا حُلمَنَا ... باقتحام الصعب من دون انثناءْ ...

يا بني المغرب كونوا إنْ تَشَوْا ... وبُناةَ المجد في الأرض سواءْ ...

يا بني المغرب كونوا لِحِمَى ... شِرْعةِ الإيمان والهدى وِجاءْ [1] ...

يا بني المغرب كونوا وَسَطًا ... وعلى الناس جميعًا شهداءْ ...

يا بني المغرب كونوا مثلما ... كانت الأجداد في عصر ازدهاءْ ...

يا بني المغرب كونوا ذادةً [2] ... عن وجودٍ دَبَّ فيه ألف داءْ ...

يا بني المغرب كونوا ساسةً ... لأهاليكم بعدل واعتناءْ ...

يا بني المغرب كونوا تَبَعًا ... لألي الألباب أرباب الذكاءْ ...

يا بني المغرب كونوا صلةً ... بين طهر النفس والخُلْقِ السَّواءْ ...

يا بني المغرب كونوا قدوةً ... للورى في سلوك الأصفياءْ ...

يا بني المغرب كونوا كوكبًا ... ساطعَ الوهج بليل الغرباءْ

كتبه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بزنزانته الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان. في: 11 من شهر رمضان المبارك 1429 هـ).

وأخيرًا هذه بضاعتي المزجاة لا تخلو من أخطاء تليق وتناسب البضاعة، أضعها بين يديكأخي القارئفخذ صوابها واترك خطأها، فإنه: (لو كان كل من أخطأ أو: غلط تُرك جملة، وأُهدرتْ محاسنه، لفسدت العلوم والصناعاتُ والحِكَم، وتعطلت معالمها) . (ولولا أن الحق لله ورسوله، وأن كل ما عدا اللهَ ورسولَه، فمأخوذ من قوله ومتروك، وهو عُرضة الوَهَم والخطأ: لما اعترضنا على من لا نلحق غبارهم، ولا نَجري معهم في مضمارهم) .

فهذا اجتهادي: (فما وجدتَ فيه من صواب وحق فاقبَله، ولا تلتفت إلى قائله، بل انظر إلى ما قال، لا إلى من قال! وقد ذم الله من يرد الحق إذا جاء به من يُبغضه، ويقبله إذا قاله من يحبه، فهذا خلق الأمة

(1) أي: وِقاية.

(2) أي: مدافعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت