الصفحة 148 من 393

ولله در من قال:

ولست بناج من مقالة طاعنٍ ... ولو كنتُ في غارٍ على جبل وعر ...

ومن ذا الذي ينجو من الناس سالمًا ... ولو غاب عنهم بين خافِيَتَي نسرِ [1]

ولكن الأمر في هذه المسألةإن حصل الإخلاص: (إذا كان رضى الخلق معسورًا لا يدرك، كان رضى الله ميسورًا لا يترك) [2] .

ومن ظن أن شجيًا يسلم من خلي فقد غلط غلطًا فاحشًا ورحم الله ابن حزم إذ يقول: (العقل والراحة في اطراح المبالاة بكلام الناس واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل ومن قدر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون) [3] .

(1) الخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت، وتكون وراء القوادم.

(2) انظر: (السير) (17\ 808) ، و (إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض) (ص:4) الطبعة الثانية، و (ذاكرة سجين مكافح) (3\ 67) .

(3) انظر: (الأخلاق والسير) (ص 17) . لابن حزم. انتهى من كتابي: (أناشيد عربية لا إسلامية) (ص:5/ 6) . و (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت