الصفحة 154 من 393

4والقدرية، أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسولصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسولصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [1] .

قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي رحمه الله: (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي [2] ، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسولصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) [3] .

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى:

1كبائر،

2وصغائر،

والواجبات تنقسم إلى:

1أركان،

2وواجبات ليست أركانًا.

فكذلك الخطأ ينقسم إلى:

1مغفور،

2وغير مغفور،

(1) انظر: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) .

(2) قال الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو: قتلته) .

(3) انظر: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت