فهرس الكتاب
3والإمام العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى،
وغيرهم من فضلاء الأشعرية، نذكرهم بما لهم من المحاسن، غير أننا ننبه على ما وقعوا فيه من البدعة، فإن الحق لا محاباة فيه، ولا تمنعنا بدعتهم من الانتفاع بعلومهم في:
1السنن،
2والفقه،
3والتفسير،
4والتاريخ وغير ذلك، مع الحذر. ولنا أسوة بالسلف والأئمة؛ فإنهم رووا السنن عن الكثير من المبتدعة لعلمهم بصدقهم).
ونجتنب التكفير والتضليل والتفسيق للمعين من هذا الصنف من العلماء [1] ، فإن هذا ليس من منهج السلف، وإنما نكتفي ببيان بدعته وردها إذا تعرضنا لها.
وهذا كله في حق العالم إذا لم تغلب عليه البدع والأهواء، وعلمنا منه حرصه على متابعة الرسولصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وتحريه الحق من الكتاب والسنة إلا أنه لم يصبه لشبهة ما أو: غير ذلكشأن الكثير من متقدمي الأشعرية خلافًا لأكثر متأخريهم؛ فإن لكثير من متقدميهم اجتهادًا في طلب الحق.
(1) فيلزم الغلاة المكفرة على هذا تكفير الأئمة العظام الذين نشروا الدين ودافعوا عنه بما لهم من قوةعلمًا وعملًامثل:
1الإمام أبي حنيفة،
2وتلميذيه: محمد بن الحسن،
3وأبي يوسف،
4والحافظ ابن حجر،
5والنووي،
6والقرطبي،
7والسيوطي،
8والسبكي،
9والعز بن عبد السلام، وغيرهم كثيررحمهم الله تعالىفاللهم إنا نعوذ ونستجير بك من غلو الغلاة المتنطعين، وظلم العلمانيين المجرمين.