الصفحة 180 من 393

3التعريف بكتاب (الثقات) [1] لابن حبان:

كتاب (الثقات) [2] لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي من أشهر وأكبر الكتب الموضوعة في معرفة الثقات من الرواة. ولذلك نرى كثيرًا من الحفاظ يعتمدون على كتاب (الثقات) هذا.

وقد التزم الحافظ ابن حجر-في (تهذيب التهذيب) في جميع الرواة الذين لهم ذكرٌ في (ثقاته) بذكر أنه ذكره ابن حبان في (الثقات) .

وكتابه هذا مرتب على ثلاثة أقسام أو: طبقات:

1قسم في طبقة الصحابة،

2ثم طبقة التابعين،

3ثم طبقة أتباع التابعين.

قال في أول كتاب التابعين: خير الناس قرنًا بعد الصحابة: من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أو: من شافه أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وحفظ عنهم الدين والسّنن، وإنما نُملي أسماءهم وما نعرف من أنبائهم من الشرق إلى الغرب على حروف المعجم، إذ هو أدعى لِلمتعلم إلى حفظه، وأنشط للمبتدي في وعيه. ولستُ أُعَرِّجُ في ذلك على تَقَدُّمِ السِّنِّ ولا تأخُّرِه، ولا جلالة الإنسان ولا قدْرِه، بل: أقصِد في ذلك الُّلقي دون الجلالة والسنّ. إلى آخره.

وقال في آخره: كل شيخ ذكرتُهُ في هذا الكتاب، فهو صدوق يجوز الاحتجاج بروايته، إذا تَعَرَّى خَبَرُه عن خمس خصال، فإذا وُجِد (خبرٌ مُنكرٌ) عن شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين ذكرت أسماءهم فيه، كان ذلك الخبرُ لا ينفكُّ عن إحدى خصال خمس:

1إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرته في هذا الكتاب شيخ ضعيف سوى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فإن الله نَزَّه أقدارهم عن إلزاق الضعف بهم.

(1) انظر ما قال الألباني عنه في (منتهى الأماني ... ) (ص:366) .

(2) انظر: (إيقاظ20في بيان خطة ابن حبان في كتابه(الثقات) انتهى من (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:332وما بعدها) و (منتهى الأماني ... ) (ص:12/ 313)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت