فهرس الكتاب
2أو: دونه شيخ واهٍ لا يجوز الاحتجاج بخبره [1] .
3أو: الخبر يكون مرسلًا لا تلزمنا به الحجة.
4أو: يكون منقطعًا لا تقوم بمثله الحجة.
5أو: يكون في الإسناد شيخ مدلِّس لم يُبين سماع خبره عمن سمع منه. فإذا وُجد الخبر متعريًّا عن هذه الخصال الخمس، فإنه لا يجوز التَّنكُّبُ عن الاحتجاج به ...
وقال في أول كتاب تبع التابعين: إنما نُملي أسماء الثقات منهم، وأنسابَهم وما يعرف من الوقوف على أنبائهم، في هذا الكتاب على الشرط الذي ذكرناه، فكل خبر وُجد من رواية شيخ ممن أذكره في هذا الكتاب، فهو خبر صحيح إذا تعرَّى عن الخصال الخمس التي ذكرناها.
قال الإمام الهمام المحدث العَلَم سيدي محمد ناصر الدين الألباني- رحمه الله عن (ثقات) ابن حبان: (جمع فيه من الرواة ما فات من قبله، فهو بحق مَصْدرٌ فريد في معرفة بعض الرواة المجهولين أو: المستورين) [2] .
وابن حبان مشهور بالتساهل في التوثيق، لاعتباره بالعدالة الظاهرة، ما دام لم يرد في الراوي نوعٌ من الجرح يصرفه عن هذه الحال.
قال ابن حبان- رحمه الله في مقدمة كتابه (1/ 13) : (العدل: من لم يُعرف منه الجرح ضد التعديل، فمن لم يُعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده، إذ لم يُكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير الْمُغيب عنهم) .
ومن الحكم بالظاهر معرفة ضبط الراوي، وذلك بعرض رواياته على رواية الثقات، ومن ثبتت عدالته فليس بالضرورة أن يثبت ضبطه، وهذا ما دفع ابن حبان إلى حشد عدد كبير من المجاهيل ضمن كتابه (الثقات) ، فلأجل ذلك فإن أهل العلم لا يعتبرون بتوثيقه إلا في حالات منها:
(1) قال شيخنا أبو غد في هامش (الرفع والتكميل ... ) (ص:334) : (هذا التخريج والتخلص من(الخبر المنكر) إذا رُوي عن ثقة، لا يختص بالثقات عند ابن حبان، بل: هو وجه مطرد في كل راو ثقة إذا رُوي (خبر منكر) عنه، فالضعف محمول على غيره قطعًا).
(2) انظر: (السلسلة الضعيفة) (9/ 168) .