الصفحة 185 من 393

قال السيوطي في (تدريب الراوي) (تحت قول النووي: ويقاربه-أي: صحيح الحاكم! صحيح أبي حاتم ابن حبان ..: قيل ما ذكر من تساهل ابن حبان ليس بصحيح، فإن غايته أنه يسمي الحسن صحيحًا، فإن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحسن في كتابه، فهي مُشَاحَّة في الاصطلاح، وإن كانت باعتبار خفة شروطه، فإنه يُخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلِّس، سمع من شيخه، وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هناك إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرْحٌ ولا تعديل، وكان كلٌّ من شيخه والراوي عنه ثقةً، ولم يأتِ بحديث منكر فهو عنده ثقة.

وفي كتاب (الثقات) له كثير ممن هذا حاله، ولأجل هذا ربما اعترض عليه في جعلهم ثقاتٍ من لا يَعْرف حاله، ولأجل هذا ربما اعترضَ عليه في جعلهم ثقاتٍ من لا يَعْرِف حاله، ولا اعتراض عليه، فإنه لا مشاحة في ذلك، وهذا دون شرط الحاكم حيث شرط أن يخرج عن رواةٍ خَرَّج لمثلهم الشيخان في (الصحيح) ... فالحاصل: أن ابن حبان وفَّى التزام شروطه، ولم يوفّ الحاكم) انتهى.

كما في (التدريب) (ص:53) والنسخة التي بين يدي الآن داخل السجن (ص:63دار الفكر) . وقال السخاوي في (فتح المغيب) -للسخاوي (ص:14) : مع أن شيخنا-أي: الحافظ ابن حجرقد نازع في نسبته إلى التساهل إلا من هذه الحيثية، أي: إدراج الحسن في الصحيح.

وعبارته: إن كانت باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهو مشاحة في الاصطلاح لأنه يسميه صحيحًا.

ثم قال اللكنوي: (قلت: ويتأيد بقول الحازمي-في كتابه(شروط الأئمة الخمسة) (ص:31/ 32) : ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم.

وكذا قال العماد بن كثير-في كتابه (اختصار علوم الحديث) (ص:26) : قد التزم ابن خزيمة، وابن حبان الصحة، وهما خير من (المستدرك) بكثير، وأنظف أسانيد ومتونًا). انتهى.

قال المسجون: وتساهل ابن حبان في التوثيق من باب السماء فوقنا والأرض تحتنا. وهذه المسألة غنية عن الدليل.

ولا أنسى الإشارة إلى (إتمام الإنعام بترتيب ما ورد في كتاب الثقات لابن حبان من الأسماء) وهو مؤلف نافع جدًا يسهل على الباحث الوصول إلى ترجمة الراوي قيد البحث بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت