فهرس الكتاب
ثم إن بعض ولده ممن لم يبلغ في العلم مبلغه، ولا نال في الحفظ درجته، رام تهذيب كتابه وترتيبه واختصاره واستدراك بعض ما فاته من الأسماء فكتب عدة أسماء من أسماء الصحابة الذين أغفلهم والِده من تراجم كتاب (الأطراف) الذي صنفه أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعروف بابن عساكر- رحمه الله وأسماء يسيرة من أسماء التابعين من كتاب (الأطراف) أيضًا، وكتب عدة أسماء ممن أغفلهم والده من كتاب (المشايخ النبل) الذي صنفه الحافظ أبو القاسم بن عساكر أيضًا ولم يزد في عامه ذلك على ما ذكره الحافظ أبو القاسم شيئًا، ولا يحصل بذكرها كذلك كبير فائدة ووقع في بعض ما اختصره بلفظه من والده خلل كبير، ووَهَمٌ شنيع، فلما وقفت على ذلك أردت تهذيب الكتاب، وإصلاح ما وقع فيه من الوَهَم والإغفال، واستدراك ما حصل فيه من النقص والإخلال، فتتبعت الأسماء التي حصل إغفالها منهما جميعًا، فإذا هي أسماء كثيرة، تزيد على مئات عديدة من أسماء الرجال والنساء، ثم وقفت على عدة مصنفات لهؤلاء الأئمة الستة غير هذه الكتب الستة ...
فإذا هي تشتمل على أسماء كثيرة ليس لها ذكر في الكتب الستة، ولا في شيء منها، فتتبعتها تتبعًا تامًا، وأضفتها إلى ما قبلها، فكان مجموع ذلك زيادة على ألف وسبعمائة اسم من الرجال والنساء، فترددت بين كتابتها مفردة عن كتاب الأصل، وجعلها كتابًا مستقلًا بنفسه، وبين إضافتها إلى كتاب الأصل، ونظمتها في سلكه، فوقعت الخيرة على إضافتها إلى كتاب الأصل، ونظمها في سلكه، وتمييزها بعلامة تُفرزُها عنه).
خطة الكتاب وكيفية استخدامه:
وقد رتب الحافظ المزي رواة أسانيد هذه الكتب المذكورة حسب حروف المعجم، إلا أنه قد ابتدأ حرف الألف باسم: (أحمد) وابتدأ حرف الميم باسم: (محمد) لتعلقهما بالحمد، ولشرفهما بين الأسماء، ولأنهما من أسماء النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فكأنما ابتدأ بهما تيمنًا وتبركًا، وقدَّم العبادلة فيمن عُبِّد في اسمه، وكذا فعل في تراجم الرواة بحسب أسماء آبائهم، وأشار عند رأس كل اسم إلى مواضع حديثه من الكتب المذكورة.
ثم ذكر شيوخ كل راوٍ، مشيرًا إليهم بقوله: (روى عن ... ) . كل ذلك على ترتيب المعجم. وذكر موضع روايته عن كل شيخ من شيوخه، وموضع رواية كل تلميذ من تلاميذ الراوي عنه من هذه الكتب المذكورة، بالإشارة إليها برموزها.
ثم أورد في كل راوٍ جملة من أقوال أهل العلم فيه جرحًا وتعديلًا، معتمدًا في ذلك على: (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم، و (الكامل) لابن عدي، و (تاريخ بغداد) للحافظ الخطيب البغدادي، و (تاريخ دمشق) لأبي القاسم بن عساكر-رحمهم الله أجمعينوربما نقل عن غيرها، وهو قليل.