الصفحة 52 من 393

تمر على الأذان الرسمي بالمساجد المغربية حتى يدخل وقت صلاة الفجر، فهل هذا الكلام صالح إلى يومنا هذا؟ لأن في العديد من المساجد هنا بالدار البيضاء يصلون بعد مرور 20 دقيقة فقط [1] .

أدعو إخواني طلبة العلم المغاربة القادرين على تمييز الوقتين أن يجيبونا، جزاكم الله خيرًا.

نعم، ولكن أخي الشيخ زيد حفظه الله يقول: هذا الكلام بالنسبة للذي تأكد أن الوقت لم يدخل بعد، فهل هذا فعلًا الحاصل اليوم في بلادنا؟ هذا الذي أسأل عنه [2] ؛ أم أن السائل بنى كلامه على رسالة الشيخ تقي الدين التي صدرت قبل 20 عامًا؟ فهل تبدل توقيت الصلاة منذئذ [3] ؟

6وقال آخر: سأتحدث عن الواقع الذي أعيشه في بلدتي، وذلك بعد مراقبات عديدة ويومية وتفقه في الأحاديث، وتعاون مع كثير من الإخوة السلفيين!، وفي بيئة سليمة من الضباب وأضواء الشوارع (إذ أن الأضواء تنطفئ عند منتصف الليل تقريبًا هنا) وليس فيها بنايات عالية قد تحجب الرؤية ... تبين لنا أن أذان الفجر الثاني لا يوافق التوقيت الشرعي، بل: يتقدمه بمدة تتراوح بين 20 و: 30 دقيقة تقريبًا، وذلك تبعًا للفصول.

وبما أن الإمام ينتظر بين الأذان والصلاة نحو 20 دقيقة، فإننا نحضر للمسجد يوميًا وننظر إن أُقيمت الصلاة بعد طلوع الفجر الصادق صلينا مع الجماعة بنية الفريضة، وإن تأكدنا أن الصلاة قد أقيمت قبل طلوعه صلينا معهم بنية النفل [4] ، ثم نعيد الصلاة في بيوتنا.

وبعض إخواننا لا يحضرون للمسجد ويصلون في بيوتهم بعلة أن الصلاة تقام في المسجد في غير الوقت الشرعي، وهذاالرأي لا أراهلأنه يثير الفتنة، ويجر إلى أمور لا تحمد عقباها: من تهمة السلفيين بالنفاق والتكفير وغيرها، وقد سمعت من يتهم هؤلاء الإخوة بأنهم منافقون: لأنهم لا يحضرون صلاة الصبح!!

فقطعًا لمادة البلبلة والتصيد في الماء العكر أهيب بإخواننا السلفيين أن يحافظوا على الصلاة في الجماعة وليطبقوا حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (ستكون أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة عن وقتها فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) [5] .

(1) عشرون دقيقة كافية إن كان الإمام يطيل القراءة في صلاة الصبح، وإلا فلا.

(2) نعم والله، هذا هو الحاصل في بلادنا للأسف الشديد: يؤذنون قبل دخول الوقت بنحو (45 دقيقة) .

(3) التوقيت المغربي توقيت فلكي لا زال هو هو لم يتغير.

(4) وما فعلتموه هو عين الصوابجزاكم الله خيرًا.

(5) انظر تخريجه بتوسع في: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 86/إلى93) ، والطبعة الثانية من كتابي: (حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والمتجاهر بالفسق) (ص:83/ 84/إلى:93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت