الصفحة 58 من 393

ذلك، كما يجب عليهم بيان هذا الحكم لنسائهم وبناتهم حذرًا من إيقاع الصلاة في غير وقتها. والله أعلم.

وفتوى رقم: (124608) : متى يلزم الإمساك؟ وحكم من كان الإناء في يده عند سماع الأذان؟.

السؤال: متى بالتحديد يجب الانقطاع عن الأكل والشرب في حالة الصيام (هل الفيصل هو أذان الفجر عند قول المؤذن الله أكبر أم ما هو الفيصل؟) مع مراعاة فروق التوقيت، وماذا أفعل إذا كان الكوب على فمي وأنا أشرب وأذن المؤذن؟

الجواب: الحمد لله

الواجب في الصوم الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس. قال الله تعالى: (فَالآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) .

وروى البخاري (رقم:1919) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه اأَنَّ بِلالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم: (كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ) .

وعليه: فمن علم طلوع الفجر الصادق بالمشاهدة، أو: بإخبار غيره، لزمه الإمساك.

ومن سمع الأذان، لزمه الإمساك فور سماعه، إن كان المؤذن يؤذن على الوقت، ليس متقدمًا عليه.

واستثنى بعض العلماء ما لو كان الإناء في يد الإنسان عند سماع الأذان فله أن يشرب منه حاجته؛ لما روى أبو داود (رقم:2350) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ) . قال الألباني في صحيح أبي داود:"إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي!!! وعبد الحق الإشبيلي، واحتج به ابن حزم"انتهى.

وحمله الجمهور على أن المؤذن كان يؤذن قبل الوقت، وينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال (رقم:66202) .

وغالب المؤذنين اليوم يعتمدون على الساعات والتقاويم، لا على رؤية الفجر، وهذا لا يعتبر يقينًا في أن الفجر قد طلع، فمن أكل حينئذ، فصومه صحيح، لأنه لم يتيقن طلوع الفجر، والأولى والأحوط أن يمسك عن المفطرات عند سماع الأذان [1] .

(1) قوله: (الأحوط) : تورع بارد، لأن السنة والأصل في السحور التأخير، و (اليقين لا يزال بالشك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت