الصفحة 60 من 393

ابن عمر وعائشة رضي الله عنه ما ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) . رواه البخاري ومسلم، وفي الصحيح أحاديث بمعناه.

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ) . وفي رواية: (وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر) . روى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى، وقال: (هذا صحيح على شرط مسلم) . ورواهما البيهقي.

ثم قال: وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنهصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم علم أنه ينادي قبل طلوع الفجر، بحيث يقع شربه قبيل طلوعه!!!!.

قال: وقوله: (إذا بزغ) يحتمل أن يكون من كلام من دون أبي هريرة، أو: يكون خبرًا عن الأذان الثاني، ويكون قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ) خبرًا عن النداء الأول، ليكون موافقًا لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنه م. قال: وعلى هذا تتفق الأخبار. وبالله التوفيق، والله أعلم"انتهى."

وذكر ابن القيم رحمه الله في (تهذيب السنن) أن بعض السلف أخذ بظاهر الحديث الوارد في السؤال، وأجازوا الأكل والشرب بعد سماع أذان الفجر، ثم قال: وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى اِمْتِنَاع السُّحُور بِطُلُوعِ الْفَجْر، وَهُوَ قَوْل الأَئِمَّة الأَرْبَعَة، وَعَامَّة فُقَهَاء الأَمْصَار، وَرَوَى مَعْنَاهُ عَنْ عُمَر وَابْن عَبَّاس.

وَاحْتَجَّ الأَوَّلُونَ بِقَوْلِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّن اِبْن أُمّ مَكْتُوم، وَلَمْ يَكُنْ يُؤَذِّن إِلا بَعْد طُلُوع الْفَجْر) ، كَذَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَفِي بَعْض الرِّوَايَات: (وَكَانَ رَجُلا أَعْمَى لا يُؤَذِّن حَتَّى يُقَال لَهُ: أَصْبَحْت أَصْبَحْت ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت