الصفحة 73 من 393

تقريظ [1] بقلم فضيلة شيخنا العلامة الأديب أبي أويس محمد بوخبزة الحسَني حفظه الله

رئيس جمعية الإمام أبي القاسم الشاطبي ومدرس فيه مادة الحديث والتفسير.

بسم الله الرحمن الرحيم.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

من المسائل المهمة جدًا في الدين لتعلقها بركنين كبيرين منه: الصلاة والصيام، وقد اكتنفهما من البدع الكثير، من أقبحها أثرًا: مسألة الفجر الذي يتعجل جمهورُ الناس في المغرب وغيره من الأقطار الإسلامية الصلاةَ قبل تبيُّنه ووُضوحه، فيترتب على ذلك بطلان الصلاة لوقوعها خارجَ الوقت الشرعي، ومعلوم أن دخولَه شرط صحة [2] فيها [3] ، كما يُحرَمُ الناسُ أجرَ تأخير السُّحور الذي هو الفرق بين صيام المسلمين

(1) قالت أم الفضل: التقريظ بقاف وراء مهملة وظاء معجمة: مدح الإنسان وهو حي بحق أو: باطل. انظر هامش: (المسند) (2/ 469/رقم:1376) .

(2) قالت أم الفضل: بيَّن شيخنا أبو الفضلفك الله أسرهفي: (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 78) : أن شروط الصحة هي: ما لا تصح العبادة إلا بها، وأنها إذا اجتمعت صحت، أما شروط الوجوب فهي: لا تجب العبادة إلا بها، وأنها إذا اجتمعت وجبت الطهارةأ أو: الصلاة، أو: الصيام، أو: الحج، أو: الزكاة.

وإلى هذا أشار بقوله:

شرطُ الوجوبِ عندنا معناه ... إذا الشروط ضمَّنَتْ فحواه ...

فباجتماعها الطهارهْ واجِبهْ ... وإلَّ لم تَجبْ فكن ذا صائبَهْ

أي: فكن ذا نظرة صائبة، وقال عن شروط الصحة:

وشرْطُ صحةٍ وَهيْ ما لم تصحْ ... طهارةٌ إلا بها نِلتَ النُّجَحْ ...

إذا أصابها اجتماعٌ صحَّتِ ... وكم من الأصوات صاحِ بُحَّتِ

(3) قالت أم الفضل: بل: دخول الوقت أوكد شروطهاقال شيخنا أبو الفضلفك الله أسره: (والشرط لا بد أن يقدم على المشروط، لأنه إذا فقد الشرط فقد المشروط) . انظر: (سبل السلام) (ص:13طبع في مجلد واحد) . دار: الكتب العلمية. و (الملخص الفقهي) (1/ 15) لشيخ شيخنا صالح ابن فوزان، و (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 55) لشيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي.

ومما قاله أيضًا شيخنا أبو الفضلفرج الله عنهفي تعريف الشرط وبعض أنواعه في: (الإتحاف .. ) (ص:1240) : الشرط لغة: العلامة، وإلزام الشيء والتزامه، واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. ويقال: ما يتم به الشيء وهو خارج عنه.

وأشار إلى هذا بقوله:

الشرطُ في لغتنا العلامهْ ... فكنْ لبيبًا تَغْنَمِ السلامهْ ...

أمَّا اصطلاحًا يا أخي ما يلزَمُ ... مِنْ عَدَمِهْ على العمومِ العَدَمُ ...

وليس يَلْزَمْ من وجودٍ أو: عَدَمْ ... لِذَاتِهِ كَمْ مِنْ فَوائدْ تُغتَنَمْ ...

أقسامُه ثلاثةٌ شَرْطٌ وَجَبْ ... وشرطُ صحةٍ بها الأمرُ احْتَسَبْ ...

وشرطُ صحةٍ وجوبِ ومعا ... كِلاهما على البيان أَجْمَعَا ...

شرطٌ وَجَبْ عُدَّ البلوغ وأضِفْ ... إمكان فعلٍ من علومٍ فاغْتَرِفْ ...

كذا دخول الوقت للصلاة ... حضَرْ وضيقُ الوقت للفواتِ ...

دخولُه قيل سباب الواجب ... لا شرط فاحذرْ من مهاوي الرِّيَّبِ

إلى آخر ما ذكر من الشروطفك الله أسرهفي كتابه: (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 155/156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت