فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

وثبت في صحيح البخاري أن ابن عمر كان يصلي على راحلته ويوتر عليها وكذلك صلى أنس رضي الله عنه على حمارعند قدومه الشام واستقبله الناس في عين التمر.

حكم استقبال القبلة:

استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة بشرطين (القدرة والأمن) فمن كان مشاهدا للكعبة فعليه استقبال عينها وفي المدينة يستقبل المحراب النبوي لأنه بوحي وان كان غائبا يجتهد في تحري القبلة فإن أخطأ فليس عليه إعادة الصلاة إلا عند الشافعي مع أن مالكا استحب له الاعادة في الوقت. أما معظم الفقهاء ومنهم الحنفية والشعبي والكوفيون فقالوا: لا إعادة عليه واحتجوا بحديث في الباب (الحديث السادس) : عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: كن ا مع رسول الله ص في ليلة مظلمة فأشكلت علينا القبلة فصلينا فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا لغير القبلة فنزلت: فأينما تولوا فثم وجه الله) رواه أبو داود وضعفه.

وحديث الطبراني عن معاذ رضي الله عنه قريب منه (قد رفعت صلاتكم بحقها)

أما الشافعي: فقاس ميقات المكان (القبلة) على ميقات الزمان (الوقت) إذ اتفق الجمهور أن من صلى قبل الوقت أعاد إلا عند ابن عباس

أما حد القبلة: فهي الجهة كلها (ما بين المشرق والمغرب قبلة) (1) [حديث رواه أبو داود وقال حسن صحيح] .

الأحكام التي تستفاد من الحديث:

1 -تجوز الصلاة في مكان فيه نجاسة إن لم يباشرها.

2 -تجوز النافلة على الدابة: بدليل فعله ص, وعمل ابن عمر, وعمل أنس رضي الله عنهم ولكن اختلف في بعض الأحكام التي تتفرع عنه مثل:

صلاة الماشي: منعها مالك وابن حنبل وأبو حنيفة وأهل الظاهر وأجازها جماعة منهم الشافعي والأوزاعي قياسا على الراكب تيسيرا إلا أنهم اشترطوا:

الاستقبال في الركوع والسجود واتمامها, والجلوس في الاعتدال بين السجدتين, ويمكنه المشي حالة القيام والتشهد. واختلف في المشي حال الاعتدال من الركوع على رأيين.

صلاة الفريضة على الدابة: قال ابن بطال (أجمع العلماء أنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر) .

وأما في حالة الضرورة فأجازها بعض العلماء كأحمد واسحق مستدلين بالحديث الذي رواه النسائي وأبو داود (أنه ص أتى إلى مضيق هو وأصحابه والسماء من فوقهم والبلة أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم رسول الله ص على راحلته فصلى بهم يوميء إيماء فيجعل السجود أخفض من الركوع) .

قال الترمذي: حديث غريب تفرد به عمرو بن الرياح وثبت ذلك عن أنس في فعله, من خاف من سبع فصلى على الدابة فتبين خطأ ظنه أعاد في الوقت وقال بعضهم: تجوز الفريضة على الراحلة: إذا كان مستقبل القبلة في هودج أما إذا كانت واقفة فتجوز صلاة الفريضة عند الشافعي أما إذا كان في ركب وخشي فوات الفرض وفوات الركب فيصلي على الدابة ويعيد عند الشافعي.

قال النووي (الاجماع على عدم صحة الفريضة على الدابة قال: فلو أمكنه استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود على دابة واقفه عليها هودج أو نحوه جازت الفريضة على الصحيح من مذهبنا. فإن كانت سائره لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعي وقيل تصح كالسفينة, ولو كان في ركب وخشي التأخر عنهم إذا نزل فيصلي على الدابة الفرض ويعيد) .

الصلاة في السفينة: تجوز الفريضة بها ولو ساءه إجماعا , وكذلك تجوز على السرير والأرجوحة المثبتة بالخشب.

الصلاة في السيارة والقطار: جاء في فتح العلام (حكمها عند الشافعية حكم السفينة وعند الحنفية حكم الراحلة) .

كيفية الصلاة: أما الركوع فإيماء, وأما السجود فعلى ظهر الدابة فإن لم يستطع فإيماء هذا قول الجمهور, أما مالك فقال: بأن السجود إيماء دائما.

استقبال القبلة عند ابتداء الصلاة: استحبه أحمد وأبو ثور لحديث أنس في هذا الباب.

نوع السفر الذي يصلى فيه على الراحلة: اختلف فيه.

1 -قال مالك والامام يحيى: الصلاة على الراحلة خاص بسفر القصر وقال الطبري (لا أعلم أحدا وافقه على ذلك) .

2 -قال الجمهور الصلاة على الراحلة جائزة في كل سفر

قال أبو يوسف والاصطخري من الشافعية: تجوز الصلاة على الدابة في الحضر.

نقل ابن حزم عن النخعي (كانوا يصلون في رحالهم ودوابهم حيث توجهت بهم) .

ثم قال ابن حزم (هذه حكاية عن الصحابة والتابعين عموما في الحضر والسفر)

الوتر على الدابة:

1 -لا يجوز عند الكوفيين بدليل رواية مجاهد عن ابن عمر أنه رأه نزل عن الدابة فأوتر.

2 -الجمهور يجوز بدليل أن سعيد بن يسار كان يسير مع ابن عمر لطريق مكة فنزل سعيد فأوتر فقال له ابن عمر (أليس في رسول الله ص أسوة حسنة فإن رسول الله ص كان يوتر على البعير)

والحق أن ابن عمر صلى الوتر في السفر على الحالتين: على الدابة و على الأرض وهو أفضل.

الصلاة على ظهر الكعبة وداخلها:

1 -الحنابلة: لا يصح الفرض فيها ولا فوقها, أما النفل فيصح في الاثنين.

2 -المالكية: الفرض داخلها يصح مع الكراهة الشديدة ويستحب إعادته, النفل يندب داخلها, السنة المؤكدة تكره.

3 -الشافعية: الفرض والنفل فيها صحيحان, أما فوقها فيصح بحائط منها 2/ 3 ذراع.

4 -الحنفية: تصح الصلاة فيها وفوقها مطلقا , وتكره فوقها.

طهارة المكان:

(عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي ص نهى أن يصلى في سبع: المزبلة, والمجزرة, والمقبرة, وقارعة الطريق, والحمام, ومعاطن الابل, وفوق ظهر بيت الله تعالى) رواه الترمذي وضعفه وقال: حديث ابن عمر ليس بذاك القوي) وفيه زيد بن جبيرة قال البخاري أنه متروك. وصحح الحديث ابن السكن وإمام الحرمين (الجويني) (1) [الحديث 11/ 136 جـ1 سبل السلام] .

المزبلة: هي مجتمع القاء الزبل (بفتح الميم وضمها) المجزرة: محل جزر الأنعام (ذبحها) : المسلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت