الصفحة 8 من 164

الخطأ الثالث: طرح التصور السياسي للحركة من خلال البرنامج الإسلامي للإصلاح، والذي سيكون عندما تقوم الدولة الإسلامية.

إن تحديد التصور السياسي للحركة الإسلامية من خلال المنطلق السلفي .. وتحديد النظرية السياسية بالحق الشرعي والدين الخالص .. هو الرد المباشر على أصحاب الخطأ الأول.

وتحديد التصور السياسي العام للحركة الإسلامية -من خلال المرحلة التي تمر بها الدعوة فعلا في كل موقع من هذه المواقع- تحديدًا دقيقًا .. هو الرد على أصحاب الخطأ الثاني.

أما الخطأ الثالث .. فهو الذي يتطلب مناقشة مباشرة ..

فالبرنامج خطة تفصيلية موقوتة، منبثقة عن تصور، ومحقَّقة في واقع، فكيف يتحدد برنامج بغير واقع؟

إن الجاهلية تريد أن تُحَمِّل التصور الإسلامي كل مشاكلها؛ لذا كان لابد من تعريف للمشكلة التي يجب أن نواجهها بالتصور السياسي الإسلامي.

فالمشكلة الإسلامية هي المشكلة التي تقابل الفكر الإسلامي في طريقه إلى الواقع الإسلامي.

وأي مشكلة خارج هذا الإطار وهذا المسار هي مشكلة جاهلية، لا يعالجها إلا التفجير الإسلامي للواقع وترتيبه من جديد حسب التصور الصحيح.

والاستفزاز الجاهلي للحركة الإسلامية بأنها لا تملك برنامجا سياسيًّا أمرٌ لا يجب الاستجابة له.

نحن نملك التصور السياسي ..

نحن نملك النظرية السياسية ..

أما البرنامج السياسي .. فلابد أن نملك الواقع لكي نتمكن من طرحه، وكل من يريد برنامجنا السياسي عليه أولا أن يعطينا الواقع ويسلم قيادته، وليكن شعارنا في الرد على أصحاب هذا الاستفزاز: «أعطني واقعك .. أعطك برنامجي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت