جاء في رد المحتار:"نكحها على أن أمرها بيدها صح"، وفي حاشية رد المحتار:"قوله: (صح) مقيد بما إذا ابتدأت المرأة فقالت: زوَّجت نفسي منك على أن أمري بيدي، أطلق نفسي كلما أريد، أو على أني طالق، فقال الزوج: قبلت، أما لو بدأ الزوج لا تطلق ولا يصير الأمر بيدها"1.
هذا ومستند جعل الخيار للمرأة، وجعل الطلاق بيدها، ما رواه البخاري في بَاب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءه وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {قُلْ لأزوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} 2.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ:"خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا"3.
والحديث رواه مسلم أيضا، بطوله، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:"لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي فَقَال:"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ أَنْ لا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ". قَالَت: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ"
1 الدر مع الحاشية (3/329) .
2 من الآية 28 من سورة الأحزاب.
3 صحيح البخاري مع فتح الباري (9/367) .