فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 175

اختلف العلماء في ذلك إلى قولين:

القول الأول: أن لها الخيار في طلب التفريق بسبب إعسار الزوج بالنفقة.

وهو قول الجمهور (المالكية، والراجح عند الشافعية، وقول الحنابلة) 1.

الأدلة:

استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بأدلة، منها:

-قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} 2.

وواضح أن إمساك المرأة من غير الإنفاق عليها إضرار بها، والإضرار منهي عنه"لا ضرر ولا ضرار"، فإمساكها من غير الإنفاق عليها مندرج كذلك تحت النهي.

-ومثل ذلك قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} 3.

-كما استدلوا بما رواه البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"

1 انظر: بلغة السالك (1/523) ، ومغني المحتاج (2/442) ، والفروع (5/587) .

2 من الآية 231 من سورة البقرة.

3 من الآية 229 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت