اختلف العلماء في ذلك إلى قولين:
القول الأول: أن لها الخيار في طلب التفريق بسبب إعسار الزوج بالنفقة.
وهو قول الجمهور (المالكية، والراجح عند الشافعية، وقول الحنابلة) 1.
الأدلة:
استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بأدلة، منها:
-قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} 2.
وواضح أن إمساك المرأة من غير الإنفاق عليها إضرار بها، والإضرار منهي عنه"لا ضرر ولا ضرار"، فإمساكها من غير الإنفاق عليها مندرج كذلك تحت النهي.
-ومثل ذلك قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} 3.
-كما استدلوا بما رواه البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِي رضي الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"
1 انظر: بلغة السالك (1/523) ، ومغني المحتاج (2/442) ، والفروع (5/587) .
2 من الآية 231 من سورة البقرة.
3 من الآية 229 من سورة البقرة.