فهرس الكتاب
مجموعة معينة؛ بحيث يقومون على إعادة توزيع المواد التي ترتبط بقضيتهم أو التي أُنتجت من المجموعة التي يؤيدونها، ويقوم عليها أفراد على درجة عالية من الخبرة والمعرفة فيما يتعلق بالشبكة العنكبوتية الأمر الذي ينعكس على جودة التنظيم وسهولة الوصول للمواد على الموقع، ومن الأمثلة على هذه المواقع: موقع"أنصار الجهاد"وهو موقع مستقل لا يمثل أية منظمة، ويعمل على نشر المعلومات عن المجاهدين لتعريف الناس بقضية الجهاد بشكل عام. وموقع"القاعدون"الذي أنشأه مجموعة من المتعاطفين مع المجاهدين المختصين بإعادة نشر إصدارات تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، ومن المواد التي يعيدوا توزيعها مجلتا"صوت الجهاد"و"البتار"، بالإضافة إلى أعمال شيوخ ومنظرين أمثال يوسف العييري. ومنها: موقع"صوت الجهاد"، الذي يعمل على إعادة نشر إصدارات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وكلمات أبي مصعب الزرقاوي، ومجلة"ذروة السنام"التي نُشرت أول مرة في مارس/آذار 2005.
ومن المجموعات الفرعية لمواقع التوزيع وسائل الإعلام التي لا تنتمي بالضرورة لأحد التنظيمات، وتعمل على إنتاج ونشر المواد الجهادية بشكل عام، ومن أمثلة على هذه المجموعة:"الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية" (11) التي أخرجت إذاعة تلفازية على الشبكة تحت اسم"صوت الخلافة"والتي تشبه في عملها الشبكات الإخبارية في نشرها لتقارير أسبوعية من العراق، وفلسطين، وأفغانستان، وهناك مجموعة من المواقع المساندة للإعلام الجهادي، أمثال:"كتيبة الإعلام الجهادي"، و"مركز اليقين الإعلامي"، و"نخبة الجهاد الإعلامي"، و"شبكة المجاهدين الإلكترونية"، و"مجموعة الأنصار البريدية"، و"سرية الصمود الإعلامية"، و"شبكة أنصار المجاهدين"، وكذلك"مؤسسة السحاب"المختصة بإنتاج ونشر المرئيات الخاصة بقيادة القاعدة.
استفادة القاعدة من شبكة الإنترنت
إن تنامي شبكة الإنترنت في العالمين العربي والإسلامي مكَّن تنظيم القاعدة من الانتشار والتجنيد؛ إذ وفرت الشبكة إمكانات هائلة للنمو والانتشار وعولمة الجهاد، فقد كشفت العمليات الثلاث لتنظيم القاعدة المشار إليها في المقدمة عن طبيعة التحولات العميقة في بناء التنظيم ومدى جاذبيته الأيديولوجية والخطابية، وقدرته على إيجاد نماذج مبتكرة وخلاّقة قادرة على التجدد والتخفي وابتداع طرائق وممارسات هجومية فائقة الدقة والقوة؛ إذ تواجه الأجهزة الاستخبارية العالمية في إطار حربها على ما يسمى"الإرهاب"تحديًا ما بعد حداثي غير مسبوق، فقد اعتادت الأجهزة الأمنية على التعامل مع عدو ظاهر واضح المعالم، وتنظيمات تتوافر على هيكل تنظيمي محددة، وقيادات ورموز واقعية معروفة في أماكن جغرافية محددة، إلا أن النموذج الجديد الذي أصبح إرشاديًا لا يقوم على الجماعات المنظمة في العالم الواقعي وإنما على الأفراد في العالم الافتراضي.