فهرس الكتاب
لم نتفق بعد لأنك -ربما- لا تحب لعب كرة القدم؟ و لا تفهم قوانينها؟
إذن تخيلها لعبة شطرنج ,
صورة رقم"اثنين":
مكتشفي هذه اللعبة هم الفرس , و قيل أنهم نقلوها عن أهل الهند , و إذا علمنا أن الخميني من أصل هندي , يتبين لنا أن الكثير من الإنجازات الفارسية هي من صنع هندي , و هذا ما يفسر إبداع الروافض الصفويين في إخراج الأفلام الهندية في الكذب على المجاهدين ..
لنعد إلى رقعة الشطرنج , المجاهدون لم يخسروا إلا خمسة أو ستة جنود , و"حصان أسود"قام بعملية استشهادية على"الوزير"العلقمي , بينما الوضع في ساحة الخصم أكثر من سيئ , فبعد خسارة القلعتين , و نفاق الفيلين , وهلاك الحصانين , و موت الوزير (أو الملكة) , لم يبق إلا جيش من"جنود"المشاة , و هم كثرة بلا بركة , مع ملك محاصر , ليس أمامه إلا حركة أو حركتين ليؤجل موته, فالخصم لا يحرك قطعة إلا و هو ينادي:
"كش ملك!"
أما الذي لا يفهم قواعد هذه اللعبة فيقول:
لاعب خطة بغداد هو الأفضل , لأنه عدد قطعه أكثر والملك متترس بحشد من الجنود بينما قطع الخصم مبعثرة على مساحة الرقعة , فهو لا يدرك أهمية موت الوزير و القلعتين و الحصانين و الفيلين و نداء الموت"كش ملك!"
هو فقط يرى ازدحاما في جنود خطة أمن بغداد و قد طوقوا"الملك"في المنطقة الخضراء , و لا يفهم أن ازدحام الجنود هذا يعيق فرار الملك من ضربات الوزير- الأقوى- المتربص في الأعظمية ,لا يستوعب أن الفيل الرابض في حي العدل قادر على قصف الكاظمية , لا يدرك أن القلعة في التاجي تضرب في حي الجامعة , لا يعلم أن الفيلين الرابضين في شارع حيفا , يحميان بعضهما البعض , فأول الشارع يدافع عن آخره و آخره يحرر أوله , و هلم جره ...
حجارة المجاهدين مبعثرة على مساحة واسعة , لكن ضرباتهم هي الأقوى و قطعهم الفتاكة منتشرة لتسديد الضربات القاتلة , بينما الخصم قد كدس الجنود حول عنق الملك ... وهذه هي قصة التسعين ألف جندي المستخدمين في خطة بغداد سردتها لكم بلغة الشطرنج الفارسيهندية!
لا تحب لعب قرة القدم , ولا تفهم قواعد الشطرنج؟