الصفحة 387 من 802

كَلام عَوَام

بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم

في كل مرة تحدث فيها مناسبة"كُرَوية"عَالمية، أتفاجأ بمن حولي و قد تحولوا في ليلة و ضحاها إلى خبراء في علم كُرة القدم،

فسائق التكسي حُسني و هو رجل"زنِخْ"يظن أن دمه"خفيف"و"خالي من الرصَّاص"، يسهب في تفسير أخطاء المدرب البرازيلي الذي أجلس"فُلان ـينو"على مقاعد الاحتياط، و تسبب في حرمان المنتخب جهود"دِينمو"و صانع ألعاب قادر على حراثة أرض الملعب طولا و عرضًا ...

تضطر لتحريك رأسك تأييدا له من باب"قصر الشر"و"اختصار الحوار"...

أما أبو فتحي، الخبَّاز، فلا يستطيع أن يحرم الزبائن الكرام من وجهة نظرته الثاقبة بخصوص زيادة وزن زيدان، و عوار تسديدات العويران، و قصر نظر كلينزمان، و ما هي النتيجة ...

رغيف خبز زيادة"شُحْبار"تحصل عليه بعد فترة انتظار تمر أبطأ عليك من دقيقة انتظار"rapidshare"المقرفة ...

أما صُبْحِي عامل النظافة، فتجده يكنس الأرض و عين على القمامة و أخرى على الشاشة، و لا تمر تمريرة أو تسديدة إلا و يمطر هذا اللاعب أو ذاك بأشد ألفاظ الشتم و التحقير التي تصل إلى جده السَّابع،

لا يسكت صُبحي أبدا ... و كأن صراخ المعلق الذي يخرج من حنجرة"لا لُوَزَ فيها"لا يكفي لطرشي ...

احتار بين"صُبحي"لا يعجبه طريقة لعب إيطاليا أو فرنسا، و معلق تحسبه يعلق على أحداث معركة القادسّية ...

"الله عليك، الله أكبر، دِي رصاصة الرحمة، و ضاع الأمل ..."

فلا يبقى لدي حل إلا إغلاق التلفاز لأتخلص من الإثنين، و إن تناخرت أُنوف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت